حالة من الذعر والخوف عاشها المارة بأحد أحياء مقاطعة جليز القلب النابض لمدينة مراكش، بموازاة مع ذهاب المصلين إلى المساجد لأداء صلاة الجمعة، حيث هوى عمود للإنارة العمومية أرضا، مرتبط بشبكة الكهرباء من الجهد المنخفض.
ووفق المعطيات التي حصلت عليه”الميادين”، فإن الحادث وقع بحي أمرشيش في تراب مقاطعة جليز، على بعد مسافة قريبة من الحي الجامعي، حيث سقط العمود الكهربائي على طول عرض أحد شوارع هذا الحي، وتزامن ذلك مع مرور المصليين، حيث لم يصب العمود أس شخص أو عربة خلال سقوطه، فيما حضرت السلطات معززة بعمال مصلحة الكهرباء بالمقاطعة وطاقم من تقنني الشركة متعددة الخدمات التي تدبر قطاع الكهرباء والماء بجهة مراكش-آسفي، لعزل العمود عن شبكة التيار الكهربائي، تحسبا لأي صعقة في صفوف المارة قد تتسبب فيها خيوط العمود المتصل بالتيار من الجهد المنخفض.
وزادت ذات المصادر، بأن العمود الذي هوى، يحتمل سببه فقدانه للمتانة بسبب قِدَمِ شبكة أعمدة الإنارة العمومية في عدد من أحياء مدينة مراكش، والتي أصابها الصدأ مما حولها إلى ما يشبه أعجاز نخل خاوية، حيث سبق لعدد من السكان بأن اشتكوا من هذه الأعمدة المهترئة، مطالبين مصالح “عمدة المدينة” الوزيرة البامية فاطمة الزهراء المنصوري، بتجديد هذه الشبكة صونا لسلامة المارة وما قد تتسبب فيه هذه الاعمدة عند سقوطها من مآسي.

ويأتي حادث سقوط العمود الكهربائي بمقاطعة جليز هذا اليوم الجمعة، بعد مرور أزيد من 24 ساعة عن سقوط عمارة من خمسة طوابق في طور البناء، وذلك خلال الساعات الأولى من حلول العام الجديد 2026، بموازاة مع انشغال السلطات الإدارية والأمنية في العاصمة الحمراء مراكش، بعمليات تأمين احتفالات ليلة السنة الجديدة وتوديع 2025، والمكان حي مزوار بوسط المدينة، حيث تلقت سلطات المدينة قبل واقعة الانهيار، بتنبيهات من عمال البناء العاملون بنفس العمارة، تخص تناسل الشقوق في أجزاء علوية من البناية أعقبت بناء الطابق الخامس، مما دفعهم عشية دخول العام الجديد، إلى اخلاء البناية واشعار السلطات بذلك، وهو ما تفاعلت معه الجهات المعنية باستنفارها لجهودها وعناصرها من شرطة وقوات مساعدة ووقاية مدنية، والذين سارعوا إلى إخلاء الناس من المحلات والمباني المجاورة للعمارة وتأمين محيطها، فيما اختارت البناية الساعة الثالثة من فجر أول يوم من 2026 لسقوطها بالكامل.


















