بنفس المنطقة التي كانت مؤخرا مسرحا لفاجعة مصرع 22 شخصا خلال انهيار بنايتين، اهتز حي”النسيم”التابع للملحقة الإدارية المسيرة بمقاطعة زواغة في فاس، ليلة الأربعاء-الخميس الأخيرة على وقع صراخ عائلة كسر صمت هذا الحي السكني الشعبي، وذلك عقب اندلاع حريق في شقتهم بالطابق الثاني من العمارة، والسبب تسرب لغاز البوتان من قنية للطبخ المنزلي.
ووفق المعطيات بشأن هذا الحادث، والتي نشرتها الجريدة في إبانها الليلة الماضية على صفحة”الميادين الإخبارية”، فإن أفراد العائلة التي تقطن بالشقة، تمكنوا من الفرار إلى الخارج وطلب مساعدة الجيران، وهو ما حال دون محاصرتهم من قبل ألسنة النيران والتي أعقبها انفجار قنينة الغاز من الحجم الصغير، متسببة في خسائر مادية جسيمة في الشقة ومحتوياتها، وهو ما خلف تصدعات في الجدران تتطلب تدخلات عاجلة على مستوى البناية بأكملها.
من جهة أخرى ساهم الحضور السريع لطاقم الوقاية المدنية، وانخراط شباب الحي في عمليات إخماد النيران، والحيلولة دون انتقالها إلى الشقق المجاورة وباقي البناية المكونة من طابقين علويين وآخر أرضي، حيث لم يخلف الحادث خسائر في الأرواح أو إصابات في صفوف قاطني الشقة والبناية بأكملها، على الرغم من حالة الرعب التي سادت بالمكان لإخلائه خلال التهام النيران للشقة.
هذا وأعاد الحادث للواجهة، غياب عمليات التحسيس والتوعية للمواطنين بشأن كيفية التعامل مع الحوادث التي تصيب منازلهم سواء تلك المتعلقة بالحرائق أو الانهيارات والتشققات التي تظهر على الجدران وغيرها.

















