لم يعد زعيم حزب الأصالة والمعاصرة عبد اللطيف وهبي يعرف استقرارا في مواقفه السياسية اتجاه الدولة وخصوم حزبه وحلفائه، بل إن مواقفه باتت تقع في تعارض صارخ.
هذا ما ينطبق اليوم على مواقف وهبي من الإسلاميين وخصوصا حزب العدالة والتنمية، حيث فاجأ وهبي الجميع حين انتقل من مغازلة إسلاميي”حزب المصباح”ودفاعه عن بقائهم في المشهد السياسي المغربي، إلى الدعوة الصريحة من زعيم “البام”المطالبة بمناهضة الفكر المحافظ بعد خروج الإسلاميين من الحكومة، وذلك في إشارة إلى فكر حزب العدالة والتنمية.
وفي هذا السياق قال وهبي في خروج إعلامي مثير لفائدة وكالة أجنبية،”بعد خروج الإسلاميين من الحكومة، لابد من النقاش مع المواطنين بفكر حداثي يناهض الفكر المحافظ”، مشددا في الوقت نفسه على أن” الفكر الحداثي بات مطلوبا حتى في تدبير ما هو إقتصادي وإجتماعي وثقافي، محذرا من ما أعتبره “الإنتظارات الكبيرة التي يتطلع المغاربة إلى تنزيلها في هذين الجانبين الاقتصادي والإجتماعي”.
وبخصوص التحالف الثلاثي الذي سيشكل حكومة اقتراع 8 شتنبر، أوضح زعيم”البام”في حديثه للوكالة الأجنبية، بأن “التحالف السياسي والحكومي المكون من التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والإستقلال، تحكم فيه التقارب في التفكير والانسجام في الإختيارات السياسية وقوة الحضور في المشهد السياسي والحزبي المغربي”.
يذكر أن تناقض وتقاطع مواقف زعيم حزب الأصالة والمعاصرة حيال خصومه وحلفائه السياسيين، لم يقتصر على مواقفه المتغيرة بقوة تسعين درجة من الإسلاميين وحزب العدالة والتنمية، حين تغزل بهم قبل الانتخابات ودافع عن حضورهم في المشهد السياسي بعد سقوطهم المدوي عند ظهور نتائج اقتراع 8 شتنبر، قبل أن يغير موقفه منهم ويدعو إلى محاربة فكرهم المحافظ بعد حصوله على الإشارة الخضراء للدخول إلى الحكومة الصادرة من رئيس الحكومة المعين عزيز أخنوش وقبله المطبخ السياسي الرسمي، بل إن مواقف وهبي الغريبة، طالت حتى حليف حزبه قائد الأغلبية الحكومية، حيث بنى زعيم “البام” حملته الإنتخابية على مهاجمة أخنوش، حين اتهمه بإفساد العملية الانتخابية بالمال والبلطجة، كما عاب عليه زواج السلطة بالمال، فيما طالبه خلال المعركة الإنتخابية الأخيرة بتسوية فضيحة المحروقات التي كلفت ميزانية الدولة 17 مليار درهم.

















