تتواصل تداعيات وردود الأفعال الغاضبة على التصرف الأرعن الذي صدر عن وزير العدل والحريات عبد اللطيف وهبي في حق برلماني مجموعة العدالة والتنمية عبد الصمد حيكر، خلال حالة احتقان تفجرت أول أمس الإثنين بجلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب بين عناصر الفريق والوزير وهبي بخصوص مشروع قانون العدول، نتجت عنها معركة كلامية حامية الوطيس بين الطرفين تطلبت تدخلا عاجلا من وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، حيث خاطب حيكر وهبي بضرورة انهاء”البسالة”التي تصدر عنه، فيما رد عليه الوزير بسبة قدحية قال له فيها”سير لموسخ أل ولدك”.
وفي مقابل الصمت غير المفهوم من الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران والذي صام حتى الآن عن أي تعليق، اختار سعد الدين العثماني الزعيم السابق لنفس الحزب رئيس الحكومة الثانية على عهد “البيجدي”، الرد على قيادي “البام”وزير العدل والحريات بحكومة أخنوش، حيث نشر تدوينة على حائطه بالفايسبوك، أعلن من خلالها عن تضامنه مع البرلماني عن حزبه، عبد الصمد حيكر، والذي كان وفق تعبير العثماني، ضحية موقف غير لائق صادر عن وزير العدل عبد اللطيف وهبي.
وزاد رئيس الحكومة السابق في تدوينته، “عِشنا، لحوالي 30 عامًا، داخل مؤسسة البرلمان لحظات توتر أو اختلاف حاد، أو نقاش قوي، أو حتى صدام، ولم أرَ قط من وزيرٍ هذا النوع من السلوك الذي يزري ويضر بكل المؤسسة التشريعية، ولم أر قط أيضًا مثل هذا السلوك في العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية”.
وشدد العثماني في ذات التدوينة على الفايسبوك، ” وأضاف العثماني أن “تخليق العمل السياسي والممارسة السياسية، والالتزام بقيم الاحترام، هو حجر الزاوية للخروج من الأزمة التي تعيشها السياسة في المغرب، وكل ما يخل بذلك، من أي جهة صدر، مرفوض ويزيد الهوة بين المواطنين والنخب السياسية”.
هذا وجاء رد العثماني على التصرف “غير اللائق”و “المرفوض”كما وصفه تصديا منه لما تفوه به الوزير وهبي في حق البرلماني عبد الصمد حيكر، بالتزامن مع إعلان رئيس الحكومة السابق على حسابه الخاص بالفيسبوك، عن سفره المرتقب الثلاثاء المقبل إلى تونس لأجل المشاركة في اليوم الدراسي الذي ينظمه مركز الدراسات الإسلامية بالقيروان حول موضوع”إشكاليات مفهوم السياسة الشرعية”.
وكان عبد العالي حامي الدين، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، قد سبق تعليق العثماني على تصرف وزير العدل والحريات عبد اللطيف وهبي، حيث وصفه بـ”وزير برتبة زنقوي لا يشرف المؤسسات الدستورية”،مشددا على أن القاموس المستعمل من قبل نفس الوزير”سلوك غير مسبوق، لا يمس شخص البرلماني فحسب، بل يُعد “اعتداء لفظيا على سلطة منتخبة وإهانة لكرامة المجلس”،
















