بعد مرور حوالي ثلاثة أسابيع عن مراسم تنصيب الوالي الجديد خالد آيت الطالب، وذلك في حفل ترأسه في الـ7 من نونبر الجاري وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت بمقر ولاية جهة “فاس- مكناس”، انشغالات كثيرة تسود وسط أهل فاس بمختلف فئاتهم الاجتماعية والعمرية، بخصوص الخطة التي سيعتمدها الوافد الجديد على الحاضرة الإدريسية، عاصمة نفس الجهة، في تدبير شؤونها، خصوصا أن عدداً من الدواوين بمختلف ولايات الجهات وعمالاتها وأقاليمها، تعيش هذه الأيام على وقع التغيير وإعادة ترتيب الإدارة الترابية، في تناغم مع التوجه الجديد لوزارة الداخلية في مجال محاربة الفساد الإداري والمالي، ودخول”أم الوزارات”إلى منعطف جديد يؤطره سياق توجه عام يروم تعزيز الانضباط الإداري ورفع جودة أداء المؤسسات الترابية والتعاطي مع انتظارات المواطنين وانشغالاتهم.
كاميرا”الميادين”نزلت إلى فضاء المدينة العتيقة، وحملت لكم آراء حول الوالي الجديد، وعينات من انتظارات أهل فاس من إدارته، وذلك في انتظار مرور المدة الكافية عن تحمله المسؤولية لتقديم تقييم أولي حول عمله سيكون موضوع تحقيقات وربورتاجات “الميادين”القادمة.
وفي هذا السياق يذكر، أن وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، كان قد حرص خلال حفل تنصيب الوالي خالد آيت الطالب، على تذكير المسؤول الجديد بالمهمات المنتظرة منه من قبل القصر والمصالح المركزية لوزارة الداخلية، أولها وفق ما جاء على لسان المسؤول الحكومي، الالتزام بـ”أهمية المرحلة المقبلة في مواصلة تنزيل الورش الملكي المتعلق بالجهوية المتقدمة وتحقيق التنمية المستدامة بجهة فاس-مكناس،بما ينسجم مع التوجيهات الملكية”،وثانيها”الانخراط الفعلي في تنفيذ المشاريع التنموية المبرمجة،وتفعيل مقاربة القرب في تدبير الشأن العام، والتنسيق الوثيق مع مختلف المتدخلين لضمان نجاعة الأداء الإداري وتحقيق تطلعات ساكنة جهة فاس-مكناس”، يُورد وزير الداخلية في وصاياه للوالي خالد آيت الطالب.
وضمن نفس السياق أوضحت تقارير إعلامية نشرتها”الميادين”ضمن أعدادها السابقة، بأن الوالي الجديد، تنتظره مهمة تبديد المخاوف التي خيمت على عهد الواليين الأسبقين سعيد ازنيبر وزميله المعفي معاذ الجامعي ، مرورا بالواليين بالنيابة عبد الغني الصبار وخالد الزروالي، ذلك أن مدينة فاس عاصمة هذه الجهة، ضيعت على نفسها حوالي سنة كاملة عقب اعفاء الوالي السابق معاذ الجامعي بعد قضائه أقل من 8 أشهر فقط، مما عاق بحسب المتتبعين، مسار المشاريع المهيكلة والتي رُصدت لها 12 مليار درهم، حيث عول عليها وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، ضمن تعليمات ملكية كشف عنها الوزير في مراسيم تعيين الجامعي المعفي، لجعل جهة فاس قطبا اقتصاديا وسياحيا ومعالجة أعطاب المشاريع المتعثرة على عهد ازنيبر وإدارته، وعلى رأس هذه المشاريع المهيكلة، أوراش البنيات التحتية(الطرق، وسائل جديدة للنقل الحضري والجماعي، والتجهيزات الرياضية، والصحة والحماية الاجتماعية وكذا مشاريع البرنامج الاستراتيجي لتأهيل الجهة في مشاريع التنمية.
من جهة أخرى تنتظر الوالي الجديد، ملفات كبيرة توجد على مكتبه، أهمها ملف الاختلالات التي تعانيها عاصمة جهته بتدبير من مجلسها الجماعي الذي يرأسه زميله الطبيب عبد السلام البقالي معية حلفائه، وفي مقدمتها قطاع النقل الحضري والنظافة والمساحات الخضراء، زيادة عن فوضى محطات وقوف السيارات، يسيطر عليها مفتولو العضلات، فيما تنتصب ملفات أخرى لا تقل أهمية وحساسية، منها عودة ظاهرة الترامي واستغلال الملك العام والعمومي، والذي تتحمل مسؤوليته السلطات المحلية التي تشتغل تحت رئاسة مصالح الولاية، وذلك بدون أن ننسى ملف البطالة الضاربة بجهة فاس-مكناس، حيث وضع تقرير رسمي صدر مؤخرا عن المندوبية السامية للتخطيط، هذه الجهة في المرتبة الرابعة مغربيا من حيث مجموع السكان النشيطين البالغين 15 سنة فما فوق، فيما حلت نفس الجهة قي الصف الثالث وطنيا ضمن أعلى معدلات البطالة، وتحولها إلى موطن للعاطلين عن العمل، في مقابل اقتصاد محلي ما يزال حبيس السكتة القلبية في غياب مشاريع تنموية حقيقية تبادر بها الحكومة أو الجماعات الترابية و غرفها المهنية.
((لمشاهدة فيديو الروبورتاج الرابط من هنا👇👇)):


















