بعد أن أسقطت المحكمة الدستورية في غشت الماضي أزيد من 30 مادة من قانون المسطرة المدنية لعدم دستوريتها، يعود الجدل من جديد لهذا القانون والذي رجع إلى نقطة البداية، ليسلك المسطرة التشريعية الطويلة التي سلكها المشروع قبل اسقاطه، حيث صار لزاما على حكومة أخنوش ووزارتها في العدل والحريات، اقتراح صيغة معدلة.
وفي هذا السياق ذكر بلاغ لرئاسة الحكومة بأن المجلس الحكومي سيلتئم يوم الخميس المقبل 27 نونبر الجاري بالعاصمة الرباط، برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، حيث ينتظر بحسب ذات البلاغ بأن يتدارس مشروع قانون المسطرة المدنية، وذلك بغرض اقتراح صيغة مُعدلة عن مشروع نفس القانون الذي أطاحت به المحكمة الدستورية وأعادت إلى نقطة البداية، وذلكم قبل المرور إلى مرحلة المصادقة خلال نفس المجلس الحكومي ليوم الخميس المقبل، ثم البرمجة في لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، وبعد المصادقة والتصويت في جلسة علنية تتم الإحالة إلى مجلس المستشارين للتعديل والتصويت والمصادقة، وبعدها اعتماد مسطرة قراءة ثانية بمجلس النواب.
هذا وسبق الصيغة المعدلة المنتظرة خلال المجلس الحكومي للخميس المقبل، جدل كبير حول مشروع قانون المسطرة المدنية في المغرب، خاصة بعد أن قضت المحكمة الدستورية بعدم دستورية عدد من مواده، مما أثار اعتراضات واسعة من قبل المحامين وغيرهم من المهنيين الحقوقيين، حيث ركزت الانتقادات على ثغرات تشريعية، وتقييد الحقوق الدستورية مثل حق التقاضي والولوج إلى العدالة، وتقليص أجل استئناف الأحكام، وتغيير قواعد الاختصاص، وخرق مبادئ دستورية أخرى، مثل مقتضيات الفصل الخامس من الدستور المتعلق باللغة الأمازيغية، وفقًا للمعارضة.
من جهة أخرى أوضح نفس البلاغ، بأن المجلس الحكومي سيتدارس الخميس المقبل عددا من مشاريع القوانيين والمراسيم الأخرى، منها مشروعي مرسومين، يتعلق الأول منهما بتغيير وتتميم المرسوم الصادر في شأن إعادة تنظيم المعهد العالي للإعلام والاتصال، والثاني بسن تدابير متفرقة تتعلق بالوضعية النظامية لقضاة المحاكم المالية.
ومن المنتظر في ذات السياق، بأن يتدارس المجلس الحكومي اتفاقا للتعاون العسكري بين حكومة المملكة المغربية وحكومة جمهورية رواندا، الموقع بالرباط في 18 يونيه 2025، مع مشروع قانون يوافق بموجبه على الاتفاق المذكور؛ قبل أن يختم المجلس أشغال بدراسة مقترحات تعيين في مناصب عليا طبقا لأحكام الفصل 92 من الدستور، يليها اجتماع خاص لدراسة بعض مقترحات القوانين.
















