عاد للواجهة ملف الصحفي السعودي جمال خاشقجي والذي لقي مصرعه بشكل درامي في تركيا، والمناسبة زيارة ولي العهد محمد بن سلمان للبيت الأبيض والتي انطلقت يوم أمس الثلاثاء، حيث أحرجته صحفية أمريكية خلال الندوة الصحافية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وضيفه السعودي، بخصوص تورط الرجل الثاني في هرم السلطة في الرياض بمقتل جمال خاشقجي في سفارة بلاده في تركيا.
وفي الوقت الذي بدا الارتباك واضحا على ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والذي لم يكن ينتظر خلال حلوله بالبيت الأبيض عودة روح خاشقجي لتطارده من جديد بعد كل هذه السنوات، سارع ترامب إلى الرد على الصحفية قبل أن تنهي سؤالها، حيث أجابها مقاطعا إياها، إن “القضية تتعلق بشخص أثار جدلا واسعا داخل السعودية وخارجها”،قبل أن يضيف بأن “الكثيرين لم يكونوا يحبون الرجل الذي تتحدثون عنه، في إشارة من ترامب إلى خاشقجي، لينهي كلامه الموجه للصحفية الأمريكية دفاعا عن بن سلمان، “بغض النظر عن الموقف من خاشقجي، أمور كهذه تحدث”، وأن ” ولي العهد السعودي لم يكن حينها على علم بأي شيء” بتعبير الرئيس الأمريكي.
وشدد ترامب في مؤاخذاته على الصحافة بأمريكا، بأنه عليهم “عدم إحراج ضيوف البيت الأبيض”، وهو ما احتج عليه الصحفيون متهمين ترامب بالتدخل في عملهم وتضييقه على حرية التعبير، حيث أشهرت الصحفية وزملاءها في ندوة ترامب وبن سلمان، تقرير الاستخبارات الأمريكية الذي نشر عام 2021، خلال ولاية الرئيس جو بايدن، خلص إلى أن ولي العهد السعودي وافق على خطة تستهدف“القبض على خاشقجي أو قتله”في إسطنبول.
من جهته اكتفى ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان بعد خطوة ترامب الذي أجاب عن الصحفية، بقوله إن” المملكة العربية السعودية اتخذت حينها كل الخطوات اللازمة وفتحت بتنسيق مع السلطات التركية تحقيقا في مقتل خاشقجي”، فيما حرص بن سلمان على لعب دور الذئب الذي نبرأ من دم يوسف حين وصف ما وقع للصحفي السعودي جمال خاشقجي بأنه”حادث مؤلم للسعودية”.
















