“تبيت في حال وتُصبح على حالة جديدة”، هذه تفاصيل قول مأثور يعبر عن تقلبات الحياة وتقلبات الزمان، والتي باتت تنطبق على اليوتيوبور المغربية المثيرة للجدل بمزاجها وخرجاتها على منصات التواصل الاجتماعي، مايسة سلامة الناجي، حيث فاجأت يوم أمس الأربعاء رفاق نبيل بعبد الله بإعلانها عن عدم رغبتها الإلتحاق بحزب التقدم والاشتراكية، والذي سبق لها الكشف عن اختياره كموجهة حزبية مناسبة لها للترشح باسمه خلال الانتخابات البرلمانية للسنة المقبلة 2026، وهو ما رحب به الرفاق حينها حيث لم يدم ترحيبهم بمايسة طويلا.
وفي هذا السياق خرجت مايسة يوم أمس عبر صفحتها على الفيسبوك، لتعلن كما قالت عن”انسحابها من حزب التقدم والاشتراكية كي تترشح كمستقلة”، مشددة في ذات الإطار على أن أسباب اختيارها لفئة المستقلين، ليس بدافع الاستفادة من الدعم المالي المهم المخصص لتمويل الحملة الانتخابية للشباب، لأنها كما جاء في تدوينتها، تجاوزت سن الـ35 سنة المحددة كسقف من وزارة الداخلية للحصول على المال العام في انتخابات البرلمان للسنة المقبلة 2026.
ووجهت مايسة رسائل إلى الشباب ممن يرغبون في خوض غمار الانتخابات التشريعية لعام 2026 ضمن فئة المستقلين، حيث وعدتهم بمساعدتهم على كيفية الترشح كما قالت، وجمع التوقيعات لفائدتهم بالدوائر الانتخابية التي سيختارونها، وذلك بهدف”نشكيل فريق البرلمانيين المستقلين الحداثيين داخل البرلمان، على أرضية قيم العدالة الاقتصادية والحريات الفردية”، بتعبير مايسة الناجي.
وسبق للناشطة السياسية على مواقع ومنصات التواصل الاجتماعي، بأن علقت قبل خرجة إعلانها عن نية ترشحها كمستقلة، وهي تعقب على ما تضمنه مشروع القانون التنظيمي لمجلس النواب، في جانبه المتعلق بتمويل الحملات الانتخابية “للشباب المستقلين”، بقولها غاضبة”ما طلبتش من الداخلية ترشي الشباب: 35 مليون لكل مترشح شاب؟ علاش بالسلامة والعافية؟ يلا ترشحوا ليكم غي 10 آلاف — خصكم dh 3.500.000.000 – لي هي 350 مليار باش طفيو احتجاجات أصلا مطفية”، حيث شددت في تعليقها على أنها”سبق لها بأن”طلبت من الداخلية فقط تيسير قوانين تأسيس الأحزاب وتيسير ترشح المستقلين”.
وهاجمت حينها مايسة في عزم إعلانها عن التحاقها بحزب التقدم والاشتراكية، الأحزاب السياسية متهمة إياها برفضها تغيير قيادييها ،وكذا مراجعة أيديولوجياتها وتجديدها بما يناسب التطور البشري ومتطلبات العصر، مشددة في ذات السياق على أن”أمناء هاته الأحزاب يوزعون لسنين التزكيات مقابل الولاء والعبودية أو مقابل الملايير، وبالتالي فهي غير قادرة على احتواء الأجيال الجديدة، هادشي علاش بغينا تبسيط بيروقراطية الترشح وسحبها من تحت أرجل الأمناء العامين فراعنة الأحزاب المغربية”تورد مايسة الناجي في تدوينتها مهاجمة في ذات الوقت ما اعتبرته “ريع الشباب” في الانتخابات، موجهة سهام نقدها “لدكاكين” الأحزاب السياسية، كما تفضل تسميتهم.

















