بعد مرور أسابيع قليلة عن الضجة التي عاشها حزب العدالة والتنمية بسبب لجوء أمينه العام عبد الإله بنكيران إلى وصف القيادي والبرلماني السابق عن منطقة الشرق المثير للجدل، عبد العزيز أفتاتي الأستاذ الجامعي المتقاعد، “بحمقة”أو “لهبيل”، واتهام بنكيران له بالتشويش عبر خرجاته الإعلامية على تحركات حزبه ومواقفه،مرة أخرى يعود الجدل إلى علاقة الرجلين، وهذه المرة بسبب حراك “جيل Z “.
وفي هذا السياق اشتكى بنكيران من إقدام عبد العزيز افتاتي على خطوة التوقيع، على رسالة منسوبة لحركة”جيل Z”، يعتزم نشطائها توجيهها إلى الملك محمد السادس تضم توقيعات نشطاء سياسيين معروفين، حيث اختار لها أصحاب الرسالة عنوان“دعما لحركة Gen Z- 212 ..حان وقت التحرك في العمق”.
خطوة افتاتي والتي أغضبت بنكيران، عجلت بتحركه من تلقاء نفسه كأمين عام لحزبه، حيث أصدر توجيها بعد عصر هذا اليوم الأربعاء، نشره على صفحته الشخصية بالفيسبوك، آمرا أعضاء حزبه في العدالة والتنمية بعدم التوقيع على رسالة حركة “جيل Z”.
وجاء في توجيه بنكيران بصيغة الأمر، كما نشره على صفحته بالفيسبوك،” تروج في وسائل التواصل الاجتماعي رسالة مفتوحة موجهة لجلالة الملك تحت عنوان: “دعما لحركة GenZ212 .. حان وقت التحرك في العمق” مشفوعة بعدد من التوقيعات، من ضمنها، توقيع الأخ عبد العزيز أفتاتي، وهو أمر لم يستشر فيه مع مؤسسات الحزب ويتحمل فيه مسؤوليته بصفته الشخصية.
وزاد الأمين العام للبيجدي في أوامره الموجهة لأعضاء حزبه، “بهذه المناسبة أدعو كل أعضاء الحزب ومسؤوليه لعدم التوقيع أو الانخراط في أي مبادرة مماثلة وأدعوهم للالتزام بالمواقف والتوجيهات التي تقررها مؤسسات الحزب المختصة”.

توجيهات بنكيران لأعضاء حزبه والتي تطالبهم بعدم التوقيع على رسالة”حركة جيل Z”وعدم الانخراط في أي مبادرة لدعم الحركة، أعاد للواجهة الخطوة ذاتها التي أقدم عليها زعيم البيجدي خلال احتجاجات شباب حركة 20 فبراير 2011 وذلك ضمن ما اشتهر إعلاميا “بالربيع المغربي”، حيث أصدر حينها رئيس الحكومة السابق أوامر صارمة تمنع شباب حزبه من المشاركة في مسيرات الحركة، بمبرر الحفاظ على “استقرار المغرب”، وهو ما جر على بنكيران حتى الآن انتقادات قوية بعدما اختار الوقوف في الصف المضاد لحركة 20 فبراير منتشيا بعدها أمام القصر بمساهمته في”الاستقرار”!، ليُعيد الكرة مرة أخرى مع حركة”شبابZ”.
من جهة أخرى لقي توجيه بنكيران الموجه لأعضاء حزبه بسبب توقيع أفتاتي على رسالة منسوبة لحركة”جيل Z”، ردود أفعال غاضبة جسدتها تعليقات المتابعين لصفحته على الفيسبوك، حيث اتهموه”باتخاذ قرار انفرادي بدون الرجوع إلى مؤسسات حزبه التقريرية بغرض التداول في الأمر”، فيما علق آخرون، بكون زعيم البيجدي قد حول نفسه إلى شيخ جماعة أو زاوية يصدر الأوامر لمريديه ويلزمهم بالإنصات والطاعة”.
يُذكر أن خروج بنكيران بتوجيهه الذي يمنع على أعضاء حزبه التعامل مع حركة”شباب جيلZ”وعدم دعمها بأي شكل من الأشكال، يأتي عشية اليوم الوطني الموحد لاحتجاجات الحركة ينتظر أن تنظمها يوم غد الخميس بكبريات المدن المغربية، لممارسة مزيد من الضفط على الجهات المعنية للاستجابة لمطالب الحركة، خصوصا أن الملك محمد السادس سيترأس يوم الجمعة المقبل، مراسم افتتاح دورة البرلمان للسنة التشريعية 2025-2026، يحضرها أعضاء الحكومة ومنتخبو الغرفتين.

















