بعدما نجح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في شتنبر الماضي، أي قبل أقل من شهر من الآن، وسط أزمة سياسية واقتصادية تعيشها فرنسا، في تعيين سيباستيان لوكورنو وزير القوات المسلحة وأحد اليمينيين الموالين له، رئيسا للوزراء فاجأه هذا اليوم الإثنين بتقديمه لاستقالته بعد مرور يوم واحد من تشكيله لحكومته التي خرجت للعلن يوم أمس الأحد.
وفي هذا السياق كشف بلاغ لقصر الإليزيه هذا اليوم الإثنين، بأن رئيس الوزراء الفرنسي الجديد سيباستيان لوكورنو قدم استقالته من مهمة رئيس الوزراء التي تقلدها بعد أقل من شهر من الآن، وأن الرئيس إيمانويل ماكرون قبلها.
استقالة رئيس الوزراء الفرنسي بعدما كشف عن تشكيلة حكومته ووزرائها، جاءت بعد يوم واحد من تشكيلها يوم أمس الأحد، وعلى بعد ساعات عن الجلسة العمومية للبرلمان المقررة يوم غد الثلاثاء، حيث كان الفرنسيون يترقبون بأن يكشف رئيس الوزراء عن نهج حكومته في خطاب أمام البرلمان بشأن خطة الحكومة الجديدة لتقليص العجز المالي في فرنسا، وتداعياته على الوضعية الاقتصادية والاجتماعية، غير أن المسؤول الحكومي الفرنسي اختار التنحي وتقديم استقالته بعد أقل من 24 ساعة عن تشكيل الحكومة.
من جهتها ربطت الصحافة الفرنسية والتي تناولت الموضوع، استقالة رئيس الوزراء الفرنسي الجديد سيباستيان لوكورنو هذا اليوم الإثنين من مهمته وسحبه لتشكيلة حكومته، بموجة انتقادات واسعة لهذه التشكيلة والتي حافظت على معظم أعضاء الحكومة السابقة، مما أشر على سقوط الحكومة من قبل أحزاب المعارضة والتي استبقت عجز الحكومة الجديدة بشأن إيجاد حلول لسياسة تقليص العجز المالي في فرنسا، وهو ما رد عليه رئيس الحكومة بتقديم استقالته قبل عرض حكومته على البرلمان الفرنسي.
وقالت صحيفة “لوفيجارو” إن التشكيلة الحكومية التي أعلنها لوكورنو أمس الأحد، لاقت انتقادات من كافة الأطراف إذ بقي فيها أغلب أعضاء الحكومة القديمة، وهدد حلفاء وخصوم ماكرون على السواء بالإطاحة بحكومته، حيث ظل معظم كبار أعضاء الحكومة السابقة بقيادة فرانسوا بايرو في حكومة لوكورنو، باستثناء وزير المالية إريك لومبارد الذي حل محله رولاند ليسكور، وهو حليف مقرب لماكرون وكان يشغل حقيبة الصناعة.

















