وسط مطالب بالرقي بالعمل السياسي وتخليقه وتجويده لمعالجة أزمة العزوف، ما تزال أحزاب سياسية تصر على تحويل السياسة إلى فولكور، وهذا ما حدث أمس السبت بجماعة تالسينت التابعة لإقليم فكيك، حيث حل بها الأمين العام لحزب الحركة الشعبية لتأطير لقاء تواصلي وفق ما كشفت عنه لافتة الكتابة الإقليمية لنفس الحزب ببوعرفة.
وعرف هذا اللقاء/الفولكور تجنيد عدد من فرق أحيدوس والتي جاءت من مختلف مناطق إقليم فكيك، أغلبها من تالسينت، فيما حول الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين هذا اللقاء السياسي التواصلي، إلى مهرجان للحيدوس، فيما غلبت على كلمته أجواء الحملة الانتخابية السابقة لأوانها، وهو يحث الحاضرين في تجمعه إلى مساعدة حزبه خلال برلمانيات2026 .
والمثير في لقاء أوزين بتالسينت والذي لم يظهر معه أي وجه من الوزن الثقيل بقيادة الحزب أو حكمائه، هو أنه جمع كومة من المنتخبين الذين قرروا ركوب أمواج الترحال السياسي قبل أن تنتهي ولايتهم بالمجالس الترابية التي انتخبوا فيها، من بينهم عائلة كاكا ومنتخبيها ممن كانوا محسوبين على حزب الأصالة والمعاصرة قبل أن يقرروا الهبوط من على الجرار عقب اعتقال ولي نعمتهم كما يقول أهل تالسينت، عبد النبي بعيوي في قضية “مخدرات المالي اسكوبار الصحراء”، علاوة عن منتخبي حزب “الاحرار” و”الإتحاد الاشتراكي”وغيرهم، وهو ما حول هذا “اللمة”السياسية لأوزين إلى ملتقى”الهاربين من احزابهم” بحثا عن مصالح جديدة.
وأعاب الحاضرون في لقاء أوزين، عدم اطلاعه على مشاكل منطقة تالسينت بجماعاتها الترابية الثلاثة، على الرغم من أن المنطقة كانت قلعة سابقة للحركة الشعبية على عهد أحرضان ومحند العنصر، فيما وجهت انتقادات شديدة لأجواء الفلكور السياسي والتي طغى عليها الحيدوس والرقص، في الوقت الذي تئن ساكنة المنطقة تحت عتبة الفقر المدقع، وغياب الخدمات الاجتماعية في قطاع التعليم والبنيات التحتية زيادة عن خروج مستشفى القرب ومراكز صحية عن الخدمة لغياب الموارد البشرية و المعدات الطبية، وصولا إلى أزمة الماء الشروب على الرغم من دخول شركة الشرق على الخدمة، حيث زادت من أعباء الساكنة بلجوئهم إلى شراء قنينات الماء المعدني الاقتصادي بعدما ضاقوا ذرعا من مياه ملوثة تزودهم به الشركة بدلا عن بحثها عن أثقاب جديدة لمياه عذبة، وهو ما يعطي مصداقية للاحتجاجات التي يقودها سكان مدينة فكيك منذ شهور ضد شركة الشرق، رافضين تدبيرها لمياه واحتهم.

















