بعد أحداث المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني لمدينة أكادير والتي عجلت بزيارة تفقدية قادها أول أمس الثلاثاء وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي أعقبتها زيارة أخرى لمستشفيات بإقليمي الناظور والدريوش وبعدها مستشفيات فاس هذا اليوم الخميس، انفجرت بعموم المؤسسات الصحية بمختلف الجهات موجة احتجاجات وشكاوى من تردي الخدمات التي تقدمها المراكز الاستشفائية الجامعية والمستشفيات والمراكز الصحية،حيث دعت تنسيقيات تنشط على مواقع التواصل الاجتماعي إلى جعل يوم الأحد المقبل، يوما للاحتجاج الوطني على الواقع الصحي بالمغرب، بعدما تحولت المستشفيات ومراكز العلاج على عهد كل الوزراء المتعاقبين إلى بنايات عاجزة عن أداء أدوارها.
وأمام اتساع موجة الاحتجاجات والشكوى من الخدمات الصحية، وبموازاة مع الزيارات التي يقوم بها وزير الصحة الحالي على عدد من المرافق الصحية بمختلف درجاتها، سارعت مصالح وزارة أمين تهراوي، إلى وضع خطة لامتصاص غضب المغاربة من مستشفياتهم بعدما وصل السيل الزبا، حيث أعلنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عن إحداث لجان ميدانية لمواكبة إصلاح جميع المؤسسات الصحية العمومية ابتداءً مما تبقى من شهر شتنبر الجاري ، وذلك في “إطار الجهود الوطنية الهادفة إلى ترسيخ أسس الدولة الاجتماعية، وتعميم الحماية الاجتماعية، وضمان الحق في خدمات صحية ذات جودة” وفق ما جاء في وصفة وزارة الصحة تفاعا منها تحت الضغط مع الاحتجاجات على واقع قطاع الصحة بالمغرب.
وأوضحت ذات الخطة، على أنها “لجان المواكبة والرصد تهدف إلى “دعم المستشفيات العمومية تقنياً وإدارياً، ومساندة الفرق الطبية والإدارية في إرساء دينامية التحسين المستمر، وتطوير أساليب التدبير والحكامة بما يستجيب لتطلعات المواطنين”.
وبخصوص تشكيلة هذه اللجان، أوضحت الوزارة بأنها “تتكون من ممثلين عن مختلف المديريات المركزية والجهوية والإقليمية، حيث ستعمل على تقييم الأداء، وتقاسم التجارب الناجحة، وتعميم الممارسات الفضلى، إلى جانب المساهمة في تنفيذ الإجراءات التصحيحية عند الحاجة”.
من جهة أخرى تشمل محاور عملها، تطوير الحكامة والتدبير الإداري والمالي، وتحسين مسار المريض وظروف الاستقبال والإقامة، وضمان جودة وسلامة العلاجات، فضلاً عن توفير الأدوية والتجهيزات الطبية وصيانة البنيات التقنية. كما ستعمل على تحديث أنظمة المعلومات وتدبير المعطيات، وتعزيز العلاقة مع المرتفقين، وفتح الحوار الاجتماعي مع الشركاء المعنيين.
وبعد كل زيارة ميدانية، ستُعِدّ اللجان خطة للتحسين المستمر بتنسيق مع الفرق الاستشفائية، تتضمن الأولويات والإجراءات العملية وآجال التنفيذ وآليات التتبع والتقييم، وسيقوم وزير الصحة والحماية الاجتماعية بزيارات دورية لمتابعة أعمال هذه اللجان عبر مختلف جهات المملكة، والوقوف عن قرب على التحديات والارتقاء بجودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنات والمواطنين.


















