يبدو أن مشاكل جماعة فاس مع شركات التدبير المفوض لن تنتهي، ففي الوقت الذي اعتقد فيه مجلس هذه الجماعة بأنه تنفس الصعداء مع إحداث شركة “إيصال” تقودها الشركة العملاقة في النقل “ساتيام”للتخفيف من مشاكل النقل الحضري بالحاضرة الإدريسية، قبل أن يفسد العدد القليل من الطوبيسات(40 حافلة)فرحة هذا الإنجاز الموقوف التنفيذ مما قد يدخل المدينة في أزمة جديدة، في مقابل ذلك ظهر على السطح مستنقع جديد غرق فيه “العمدة”وسلطات الوالي بالنيابة، إنه قطاع النظافة الذي لهف الملايير بدون جدوى، كما يقول عدد من السكان ممن استقت”الميادين”آرائهم في هذا الموضوع، في مقابل معاناة مع خدمات جماعية اخرى كشفوا عنها.
والمثير في”مستنقع شركتي النظافة”والذي غرقت فيه جماعة فاس ورئيسها من حزب “الأحرار” والذي قال فيهما البقالي مل لم يقله الإمام مالك في الخمر، (المثير) هو أن الشركتين “ميكومار” و “SOS” حصلتا على مبلغ كبير غير منتظر خلال فوزهما بعقد التدبير المفوض خلال دورة استثنائية نهاية عالم 2024 ، بزيادة تجاوزت 8 ملايير سنتيما، وهي الزيادة التي لم تنعكس إيجابا على الخدمات المقدمة من قبل الشركتين، ميكومار بمنطقة”فاس 2″ وتحديدا مقاطعات أكدال ، سايس، المرينيين وزواغة وذلك بصفقة حدد غلافها المالي في أوزيد من 16 مليار سنتيما( 163 363 000,32 درهما)،فيما حصلت شركة “SOS” بتراب مقاطعتي فاس المدينة وجنان الورد بناء على صفقة تزيد عن 6 مليار سنتيما (62 264 975, 95 درهما).
والأنكى منها،أنه ولوحظ اعمتاد الشركتين، بعد انتهاء المرحلة المؤقتة والانتقالية والتي تجاوزت ستة أشهر المنصوص عليها في كناش التحملات منذ إمساك الشركتين بملف التدبير المفوض لقطاع النظافة لفائدة جماعة فاس عقب اعتماد صفقتيهما بداية العام الجاري2025، (لوحظ) ان الشركتين ما تزالان تعتمدان على شاحنات مهترئة وأدوات عتيقة في جمع النفايات، وذلك في غياب أي تدخل من مصالح الجماعة وسلطات الوصاية، لإجبار الشركتين على تنزيل أسطول جديد وكذا الحاويات وفق المواصفات الواردة في الصفقة وكذا بالشكل الذي تم تقديمها خلال دورة الدراسة والمصادقة على عقدي التدبير المفوض.
فالاختلالات التي يعيش تحت وطأتها قطاع النظافة بفاس، بات يسائل جماعة فاس والسلطات الوصية حيال صمتهم على شركتي النظافة خصوصا أن حصولهما على عقدي التدبير المفوض لهذا القطاع، بات على أبواب مرور سنة كاملة، مما قد ينعكس سلبا على نوعية خدماتهما وهم في بداية مشوارها، فكيف سيكون مع مرور الوقت، حيث يخشى الفاسيون على تحول مدينتهم إلى مطرح للنفايات، وهو التخوف الذي بدأت بوادره تظهر للعيان بعدد من الأحياء، وهذه أحد مشاهدها من مقاطعة زواغة في انتظار زيارة كاميرا “الميادين” لباقي المقاطعات.. لنتابع الفيديو :


















