تأخرا كثيرا حتى حُسم أمر مكونات الحكومة المقبلة، لكنه أخيرا حسم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية موقفه من المشاورات الحكومية التي يجريها رئيس الحكومة المعين ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار عزيز أخنوش، حيث أعلن المكتب السياسي لحزب الوردة قبل قليل في ختام اجتماعه الطارئ، الخروج إلى المعارضة، هكذا علق قيادي اتحادي على قرار حزبه.
وأوضح المصدر الحزبي نفسه، أن التزام المكتب السياسي بالتفويض الذي منحه له المجلس الوطني المنعقد مؤخرا، بخصوص اتخاذ قيادة الحزب للموقف الذي تراه مناسبا حول المشاورات الحكومية التي يجريها رئيس الحكومة المعين عزيز اخنوش، فإن الموقف حسم بعدم المشاركة في هذه الحكومة التي لم تعد تعني مشاوراتها حزب القوات الشعبية.
وسبق لعدد من الاتحاديين الغيورين على سمعة حزبهم ومكانته السياسية، أن طالبوا عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومن داخل دورة المجلس الوطني الأخيرة للحزب، بان يبادر الاتحاد الاشتراكي إلى استعادة استقلالية قراره السياسي ويختار المعارضة، قبل ان تسند له من قبل المطبخ السياسي الرسمي، بحسب تعبير أصحاب هذا المطلب.
وتابع الداعون على حفظ ماء وجه حزب الوردة، أن الأنسب لقيادة الحزب أن تعلن عن تدشينها لمرحلة سياسية جديدة، بالانخراط القوي لحزب الاتحاد الاشتراكي الى جانب القوى الشعبية والنخب المتنورة وباقي فصائل اليسار، تأطيرا وتنظيما ودفاعا عن تطلعاتها المشروعة في محاربة الفساد وتحقيق الاصلاحات السياسية والدستورية والاقتصادية والاجتماعية.
وكان برلمان الإتحاد الاشتراكي، قد انتقد بقوة عدم تقديم رئيس الحكومة المعين عزيز أخنوش للكاتب الأول ادريس لشكر أي عرض يخص دخول الحكومة، في مقابل ارساله لاشارات إيجابية على حزبي الاستقلال والبام، فيما اشتكى اعضاء المجلس الوطني للاتحاد في دورته الاستثنائية الأخيرة، مما أسماه “الهيمنة المدبرة التي يفرضها التحالف السياسي الثلاثي المكون من الأحرار والبام والاستقلال، على المجالس الجهوية ومجالس الاقاليم والجماعات الترابية في تحد صارخ لمبادئ التنافس الشريف بين مستشاري بقية الأحزاب السياسية.

















