يبدو أن المنحى الذي أخدته مرحلة ما بعد إعلان نتائج الانتخابات لاقتراع 8 شتنبر، لم تسعف حزب الاتحاد الاشتراكي للانتشاء باحتلاله المرتبة الرابعة ضمن لائحة متصدري نتائج الانتخابات التشريعية، حيث وجه الحزب (غدرا) من طرف حليفه اخنوش، فيما تعرض لانتقادات قوية من قبل أعضاء حزبه وأنصاره، وسخرية مهينة من رواد مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي مقابل الرياح التي عاكست تطلعات لشكر لدخول حكومة أخنوش وإبعاد “البام” منها، تعرض الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي لموجة من الانتقادات صدرت عن أعضاء حزبه واتباعه، حيث أكدوا بأن كل من حزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال تلقوا إشارات ايجابية من طرف رئيس الحكومة المعين، خلال الشطر الأول من مشاورات تشكيل الحكومة، في حين أن لشكر خرج من المشاورات خاوي الوفاض.
ومن جهة أخرى تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي في قالب هزلي موقف الاتحاد الاشتراكي الذي اعتبره يطلب بطريقة مباشرة من أخنوش عرض انضمامه للأغلبية الحكومية، حيث أكد لشكر في دورة المجلس الوطني لحزبه الأحد الأخير أن مكان الحزب هو داخل حكومة أخنوش، وحجته هي وزنه السياسي والنتائج التي حصل عليها في الانتخابات التشريعية، وهو ما أثار سخرية نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبروا أن لشكر يتسول علنا منصبا وزاريا بشكل مهين لحزب ذو تاريخ نضالي عميق.
فشل لشكر في كسب رضى رئيس الحكومة المعين، دفعه إلى البحث عما يعوضه عن هذه الخسارة غير المحسومة حتى الآن لولوج الحكومة، أول هذا الرهان ارتبط بترشح نجله الحسن لشكر لعمودية الرباط في مواجهة مع مرشحة التحالف السياسي الثلاثي(الأحرار و البام والاستقلال)، الصحافية أسماء غلالو، لكن ظن لشكر خاب مرة أخرى بعدما تبادل حزبه الاتهامات مع التحالف السياسي لخصومه بقيادة الأحرار، كانت سببا في تأجيل جلسة انتخاب عمدة الرباط ونوابه، فيما يتمسك الحسن لشكر مسنودا من قبل ابيه ورفاقه في الحزب بفرصة الاتحاد لترأس مجلس العاصمة الإدارية.
وبمدينة كلميم، تلقى صباح هذا اليوم ادريس لشكر ضربة ثانية في أقل من 24 ساعة، بعدما اضطر مرشح حزب الوردة، محمد أبودرار، التخلي عن سباق عمودية جهة كلميم واد نون، وقاطع معية فريقه هذه الجلسة عقب تعرض صديقه وحليفه البامي عبد الوهاب بلفقيه لطلقة نارية ساعات قبل التئام جلسة انتخاب رئيس الجهة، حيث فارق بلفقيه الحياة وخسر صديقه الاتحادي ومعه حزب لشكر رئاسة مجلس جهة كلميم واد نون.

















