
لم يكن الدبلوماسي واالشاعر المغربي إبن مدينة الثقافة والفنون بامتياز في العالم أصيلة بجهة طنجة تطوان الحسيمة، شاعراً فذاً وشخصية رائدة في مجال الشعر والثقافة في المغرب فحسب بل كان من أولئك الرجال المبدعين من ذوي الأثر الواضح وبصمته التي لا تمحى في مسيرة الشعر والأدب على أجيال المثقفين. فهو منارة تضيء سبل العطاء في ميادين الكتابة الإبداعية،عرف بإسهاماته الجادة في بناء دعامات الثقافة والإبداع.
إنه الشاعر الدبلوماسي محمد الجباري، يشغل حاليا منصب القنصل العام للمملكة المغربية ب”بيلباو”شمال إسبانيا، حيث جاء تعيينه ضمن حركة دبلوماسية شملت15 قنصلا عاما قي 10 دول، وذلك في إطار سعي المملكة المغربية لتعزيز تمثيلها الدبلوماسي بالخارج.
و يتسم الشاعر الدبلوماسي الجباري، بمسيرة مهنية حافلة باعتباره ابن مدينة أصيلة التي كان لشعاعها الثقافي الذي داع صيته عالميا، أثرا بارزا في تكوين الرجل، حيث انه اكتسب خبرة كبيرة من خلال تقلده لمناصب مختلفة في وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي ،كما أنه اشتغل مناصب مهمة في تمثيليات دبلوماسية وقنصلية دولية منها: لاهاي، القاهرة،برشلونة،وإشبيلية.
فإلى جانب عمله الدبلوماسي،يعد محمد الجباري واحد من أبرز شعراء مدينة أصيلة والمغرب من جيل الثمانينات، إذ بدأ مسيرته الأدبية مبكرا، وتمتعت أعماله الشعرية بعكسها لعمق تجربة إنسانية غنية ومتشبثة بجذورها الثقافية، كما نشر قصائده في منابر وطنية وعربية ودولية مرموقة، حيث أصدر أربعة دواوين شعرية تبرز حسه الإبداعي المميز وارتباطه بالثقافة المغربية الأصيلة، نذكر منها: جذور مائية (1996)، الرعشات (2002)، أصفى امرأة (2021)، والحديقة التي رسمت (2022).
من جهة أخرى فقد ساعده موقعه كقنصل عام بمدينة”بيلباو”الاسبانية، على تعزيز الحوار الثقافي والإنساني بين المغرب وإسبانيا، وكذا الترويج لصورة المغرب كدولة ضاربة في عمق التاريخ تجمع ما بين التقاليد الثقافية العريقة والانفتاح على العالم.
يذكر أن الدبلوماسي الشاعر محمد الجباري، يتحدر من أسرة عريقة فنية وإبداعية، حيث كان والده رحمه الله عبد السلام الجباري رجل تعليم، كما يعد شقيقه معاذ الجباري من أبرز الفنانين التشكيليين المغاربة، وله إسهامات كبيرة في إثراء المشهد الفني الوطني،خاصة في مدينة الثقافة والفنون والفكر أصيلة الشامخة.











