منذ اندلاع الحرب الروسية-الأوكرانية والتي تحججت بها حكومة أخنوش لفرض زيادات متتالية على أسعار المحروقات، يتواصل في أوساط المغاربة الجدل حول اشتعال أثمنة الغازوال والبنزين في المغرب بالمقارنة السوق العالمية وكذا عدد من الدول التي تعتمد أسعارا مقبولة تراعي تقلبات سوق المحروقات الدولي.
وفي هذا السياق وبعدما اشتكى المغاربة من الأسعار غير المعقولة التي تُفرض عليهم أيا كانت وضعية السوق العالمية للمحروقات، خرج مجلس المنافسة ليؤكد هذا الأمر ويفضح في الوقت نفسه انخفاض أسعار المحروقات على المستوى الدولي في مقابل ارتفاعها بالمغرب، حيث كشف تقرير لنفس المجلس عن تسجيل ارتفاع في أسعار الغازوال والبنزين بمحطات الوقود الوطنية خلال الربع الأول من السنة الحالية 2025.
وأفاد ذات التقرير في تحليله مؤشرات الأداء المالي برسم سنة 2024 لشركات توزيع والغازوال والبنزين بالجملة، والمعنية باتفاقات الصلح المبرمة مع المجلس، بأن السعر الدولي للغازوال المكرر سجل انخفاضا طفيفا قدره 0،07 درهم للتر الواحد، في حين انخفض سعر البيع في محطات الوقود ب 0،03.
وزاد نفس التقرير، بأن شركات التوزيع ومحطات الوقود بالمغرب، ربطوا هذا الانخفاض بالتقلبات المتباينة التي أبان عنها سعر الغازوال على المستوى العالمي باتجاه تنازلي، لكن في مقابل ذلك سجل الربع الأول من سنة 2025 ، استقرار متوسط في سعر الغازوال المكرر عالميا عند 6،14 درهم للتر، فيما ظل مستوى سعر البيع في محطات الوقود وطنيا في حدود 11،59 درهم للتر.
وفيما يتعلق بالبنزين، أظهرت نتائج التقرير أن الأسعار الدولية عرفت تغيرات متفاوتة، تأرجحت بين زيادات معتدلة مع مطلع الربع وانخفاضات أكثر بروزا خلال شهر مارس، لتسجل الأسعار الدولية للبنزين المكرر تراجعا بمقدار 0،33 درهم للتر الواحد، هذا في وقت حافظت فيه أسعار البيع في محطات الوقود الوطنية على استقرارها، وبعد تعديلات طفيفة، سجل التغير الإجمالي لسعر البيع في محطات الوقود ارتفاعا قدر ب 0،04 درهم للتر.

انخفاض دولي يُقابله ارتفاع في الأسعار بالمغرب
ذهب تقرير مجلس المنافسة في تحليله لتطور الأسعار الدولي للبنزين على مدار الربع الأول لسنة 2025، إلى أن الأسعار سجلت منحى تصاعديا خلال شهري يناير وفبراير من العام الجاري، حيث سجلت ذروتها خلال النصف الأول لشهر فبراير بمقدار 5،89 درهم للتر، ثم تراجعت تدريجيا لتستقر عند 5،13 عند متم الربع، وبالمقابل ظل سعر البيع في محطات الوقود شبه مستقر، مسجلا زيادة طفيفة في يناير ثم استقر عند 13،66 درهم طيلة فبراير وبداية مارس قبل أن يخفض بشكل طفيف عند متم الربع.
وبهذا يكون مجلس المنافسة قد أكد ما سبق لفاعلين سياسيين ونشطاء جمعيين، بان فضحوه بخصوص تلاعب الحكومة وشركات المحروقات في أسعار الأسعار، حيث سجل مجلس المنافسة في تقريره، انخفاضا خلال الربع الأول من سنة 2025 على مستوى الأسعار الدولية سواء بالنسبة للغازوال أو البنزين، في حين رصدت زيادة في تكلفة الشراء دون احتساب الرسوم في محطات الوقود بالنسبة للغازوال، في حين عرف البنزين تراجعا طفيفا بمقدار 4 سنتيمات.

















