ضجة كبيرة في أوساط ساكنة مدينة مكناس، بسبب الاختلالات التي تعرفها مشاريع التهيئة الحضرية على الرغم من محدوديتها، حيث انصب الجدل مؤخرا على أحد الشرايين الرئيسية للمدينة، وهو شارع فريد الأنصاري المؤدي إلى حي المنصور بعدما تحول إلى ورش موقوف التنفيذ لاعتبارات غير معلنة، وفق ما كشفت عنه مصادر”الميادين”.
وأوضحت ذات المصادر، بأن مشروع تأهيل شارع فريد الأنصاري، والذي جرى فتح ورشه في 23 يونيو 2023، حيث حددت حينها مدة الأشغال في ثمانية أشهر، غير أن مدة الإنجاز تجاوزت موعدها المحدد في يناير 2024، ليرتفع هذا التجاوز حتى الآن إلى حوالي 18 شهرا، في غياب أي مبرر يذكر من مجلس جماعة مكناس ومصالح عمالتها او الشركة المكلفة بالأشغال وهي شركة فرنسية مشهورة.
من جهتهم وجه سكان مدينة مكناس عبر منصات مواقع التواصل الاجتماعي، انتقادات قوية لأشغال تهيئة شارع فريد الأنصاري، والذي توقفت فيه الأشغال لاعتبارات غير معلنة، مما حوله إلى ورش موقوف التنفيذ، فيما يوازي ذلك بحسب المكناسيين، اختلالات في الإنجاز، وفي مقدمتها ضعف الإنارة ونوعية الأعمدة، فضلا عن عدم رضاهم، كما يقولون، على الكراسي المثبتة بأرصفة نفس الشارع، وذلك بالنظر للغلاف المالي الكبير المخصص لهذا المشروع، باعتباره من المشاريع الكبرى على مستوى البنية التحتية للعاصمة الإسماعيلية، تجاوز وفق مصادر الجريدة 48 مليون درهم.
ففي الوقت الذي وجهت مدفعية المكناسيين قصفها للنائب المكلف بالأشغال والإنارة على عهد مجلس العمدة التجمعي السابق جواد باحجي، وسط الغضب السائد على الحالة التي بات عليها شارع فريد الأنصاري بمدينة مكناس، اختار هذا الأخير الخروج عن صمته، حيث أوضح الاستقلالي محمد البوكيلي، في حديثه “للميادين”عبر تطبيق”الواتساب”، بأن”مسؤوليته عن الأشغال الجارية في الشارع موضوع الضجة العارمة التي تعيشها المدينة، توقفت في الـ3 من يناير 2024، وذلك عقب خروجه، كما قال، من دفة التدبير بسبب انتخاب مكتب جديد للمجلس الجماعي.
وزاد المستشار الاستقلالي الموجود حاليا في صف المعارضة، بعدما كان يشغل مهمة النائب السادس للرئيس السابق، مكلفا بالأشغال والإنارة العمومية، بأن “ملف شارع فريد الأنصاري أصبح منذ 3 يناير 2024 بيد الرئيس الجديد عباس الومغاري من حزب الإتحاد الدستوري، وكذا نائبه المكلف بالأشغال والإنارة.
من جهة أخرى رفض المكلف السابق بنفس الشارع، الاستقلالي محمد البوكيلي، الإجابة عن سؤال “للميادين” يخص الاختلالات الرائجة وسط المكناسيين بخصوص أشغال تهيئة هذا المحور الطرقي الهام بمدينة مكناس، نظرا لتحمل مسؤولية المراقبة والتتبع من 23 يونيو 2023 حتى 3 يناير 2024 ، حيث اكتفى البوكيلي بالقول، بأنه”سيتحدث في الوقت المناسب”، مما يؤشر على دخول الشارع منعطفا جديدا قد ينتهي بدخول لجان التفتيش والمراقبة التابعة لوزارة الداخلية ومثيلاتها بالمجلس الجهوي للحسابات لفك لغز تعثره حتى الآن، وفق ما ذهب إليه متتبعون للشأن العام المحلي بالعاصمة الإسماعيلية.
من جانبه لم يخرج حتى الآن الرئيس الجديد لجماعة مكناس ونائبه المكلف بالأشغال والإنارة العمومية، عن صمتهما بخصوص مآل شارع فريد الأنصاري، وما رافقه حتى الآن من ضجة وجدل كبيرين وسط المكناسيين، بسبب توقف الأشغال بهذا الشارع والذي تجاوز بكثير موعد تسليمه وانهاء أشغاله.