عاشت ولاية جهة الرباط-سلا-القنيطرة، صباح اليوم الإثنين، أجواء مشحونة وحالة من التوتر في اجتماع تنصيب رئيس مجلس الجماعة الحضرية المقبل للرباط، انتهت بتأجيل موعد انتخاب عمدة الرباط وتعليقه إلى أجل غير مسمى.
وخلال الجلسة المنعقدة لتنصيب العمدة المقبل للرباط، صرحت واحدة من منتخبات حزب الحمامة بتعرضها لتهديد هاتفي بالقتل من طرف أحد أنصار حزب “الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية” في حال امتناعها عن التصويت لصالح المرشح الاتحادي “لحسن لشكر” و”عمر البحراوي” العمدة السابق للرباط، وهو ما أكده منتخبون من أحزاب “التجمع الوطني للأحرار”، و”الأصالة والمعاصرة”، و”الحركة الشعبية”، و”الاستقلال”، الذين اتهموا الطرف المنافس )”حسن لشكر” وأنصاره( بالضغط على زميلاتهم في الحزب من أجل التصويت على نجل “إدريس لشكر” وتهديدهم بالقتل في حال امتناعهن عن ذلك.
في هذا الصدد، أكد “مهدي بن سعيد”، عضو بحزب الأصالة والمعاصرة، على وجود تسجيلات صوتية توثق تعرض إحدى المنتخبات للتهديد في مكالمة هاتفية، لافتا إلى أن المنتخبة المعنية بالأمر عازمة على رفع القضية إلى القضاء.
في المقابل، ندد أحد مستشاري حزب “الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية”، بالعمليات البلطجية التي قامت بها “الأطراف السياسية الأخرى”، وما عاشه مقر ولاية جهة الرباط من “خدش للممارسة الديمقراطية”، في ظل اعتماد بعض الأطراف المتنافسة على عمودية الرباط لخطاب التباكي والاتهام.
وأضاف المتحدث بأن عزيمة حزب الوردة على الظفر بعمودية الرباط قوية من خلال التعهد بأن يكسب مرشح حزبهم “حسن لشكر” رهان العمودية، وبأن تبقى الرباط “قلعة اتحادية” وبتطبيق برنامج الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في كل الأقطاب في حال وصوله إلى العمودية.
من جهته، قال “لحسن العمراني”، عضو بحزب العدالة والتنمية، بأن جلسة انتخاب رئيس مجلس جماعة الرباط اكتملت، وبأن رئيس الجلسة قرر رفع الجلسة بعد أخذه بعين الاعتبار للآراء التي أدلى بها أعضاء المجلس.
هذا، وعرفت أرجاء مقر ولاية جهة الرباط صراعا بين الليبراليين والاتحاديين، تطورت إلى حد دخول أنصار نجل لشكر وداعمه عمر البحراوي في مشادات كلامية وتدافع جسدي مع أنصار تحالف التجمعية “أسماء غلالو”.
ومنعت السلطات المحلية بجهة الرباط الصحافيين من ولوج مقر الولاية لمتابعة جلسة انتخاب رئيس الجماعة المقبل، والتي كان من المزمع انطلاقها في الساعة العاشرة (10) من صباح اليوم الإثنين 20 شتنبر 2021 في ظل حضور حوالي 60 منتخبا في المجلس من أصل 82 من الأعضاء المكونين للمجلس.
يذكر أن انتخابات مجلس جماعة الرباط عرفت منافسات مشتعلة بين ثلاث أحزاب سياسية وحدها هدف الظفر بكرسي رئاسة مجلس جماعة العاصمة الرباط، يتعلق الأمربكل من الصحفية والقيادية التجمعية “أسماء غلالو” و”الحسن لشكر”نجل القيادي الاتحادي “إدريس لشكر”، و “بديعة بناني” عن حزب العدالة والتنمية.

















