في خطوة تهدف إلى مؤازرة العاملات والمساهمة في الدفع نحو حل هذا الملف الاجتماعي الذي طال أمده بدون معالجة قاتنونية أو حقوقية، جرى أمس الخميس بمقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالعاصمة الرباط، الإعلان عن تشكيل لجنة وطنية لدعم عاملات وعمال”سيكوم/سيكوميك“.
وتشكلت اللجنة من ممثلين عن جمعيات حقوقية ونقابية،وصحفيين وفاعلين سياسيين من مختلف ربوع المملكة، فيما جرى اختيار منسقة مؤقتة للجنة، عهد لها بالتحضير لأول اجتماع في أقرب الآجال لإصدار بلاغ صحفي بهذا الخصوص، والإعلان رسميا عن انطلاق عمل هذه اللجنة الوطنية لدعم عاملات وعمال “سيكوم/سيكوميك“بمكناس.
وتأتي هذه الخطوة بعد مرور أكثر من أربع سنوات من الاحتجاجات السلمية التي خاضها العمال والعاملات، كان آخرها الاعتصام المفتوح الذي يخوضونه أمام مؤسسة فندقية تابعة لمشغلهم، والذي دخل عامه الأول منذ بضعة أيام، للمطالبة بحقوقهم المشروعة، وسط صمت رسمي يصفونه “بالظالم وغيرالمبرر”.
من جهتهم، عبر عدد من العاملات والعمال الحاضرين لـ”الميادين نيوز” عن أملهم في أن تساهم هذه اللجنة في تحريك الملف من جديد، خاصة بعد ما وصفوه بـ”التجاهل الممنهج لمعاناتهم “، حيث تعيش أغلب الأسر المتضررة ظروفا اقتصادية واجتماعية صعبة، في ظل غياب البدائل.
يذكر أن الملف المطليس للعاملات المحتجات والمعتصمات منذ أكتوبر 2021 بباب أقدم معمل للنسيج بمدينة مكناس، كان يتضمن مطالبتهم بصرف أجورهن العالقة قبل إغلاق المعمل نهاية عام 2021، وتسوية ملف التصريح بأيام عملهن لدى صندوق الضمان الاجتماعي وتسوية مستحقات الصندوق المتراكمة على ذمة الشركة المشغلة لهن، ومعالجة سريعة وفاعلة للمستقبل المجهول الذي بات يواجه عمال وعاملات مصنع النسيج في ظل الاختلالات التي غرق فيها منذ بيعه قبل ستة سنوات من الآن، ولجوء مالكيه الجدد إلى تغيير الاسم التجاري للشركة ومجلسها الإداري.

وكان أقدم مصنع للنسيج بمدينة مكناس، يشغل أزيد من ألف عامل أغلبهم من النساء، عقب حوارات ماراطونية بين الممثلين النقابيين للعمال ومسؤولي السلطات المحلية ومالكي الشركة، حيث سبق لمجلس جماعة مكناس السابق على عهد عبد الله بوانو وكذا مجلس جهة فاس والذي ترأسه محند العنصر، بأن خصصوا دعما ماليا لإنقاذ الوحدة الصناعية وتجنب تشريد أزيد من 500 عامل أغلبهم من النساء، غير أن حالة الاحتقان سرعان ما عادت إلى عادتها السابقة، بعدما واجه العمال الصعاب في الحصول على أجورهم وكذا مستحقات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، فيما لم يبد حتى الآن، بحسب ما كشف عنه مصدر من داخل العمال الغاضبين، أي مسؤول وعلى رأسهم رئيس الحكومة أخنوش ووزيره في الشغل زيادة عن مسؤولي عمالة مكناس وباقي الجهات المعنية، عن رغبتهم في الدخول على خط حالة الاحتقان الاجتماعي التي تهز أقدم معمل للنسيج بالعاصمة الاسماعلية فتح أبوابه منذ عام 1975 .

















