مع بداية مشاورات لتشكيل الحكومة بدأت تظهر ملامح الصراع بين الأحزاب السياسية المتصدرة لنتائج الانتخابات، حيث يطمح كل زعيم سياسي إلى اقناع رئيس الحكومة المعين لضمه إلى تحالفه الحكومي، مما فتح مبكرا عمليات الشد والجذب بلغت حد مطالبة أحد مكونات التحالف الحكومي المحتمل ابعاد طرف سياسي من الأغلبية تحت مبررات تتغير مع تقدم مشاورات رئيس الحكومة المعين.
وفي هذا السياق طفى على السطح مع انتهاء الجولة الأولى من المشاورات التي اعلن عنها أخنوش أمس الأربعاء، صراع بين حزبي الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والأصالة والمعاصرة، وذلك بعدما وجه حزب”الوردة “في افتتاحية جريدته”الاتحاد الاشتراكي”لعدد هذا اليوم الخميس”رسالة الاتحاد “، انتقادات قوية لحزب عبد اللطيف وهبي.
وجاء في رسالة جريدة حزب لشكر الموجهة ضمنيا لغريمه السياسي في الأصالة والمعاصرة، قوله إن ” القراءة البسيطة لمجريات ما بعد الاقتراع، في الديمقراطيات العريقة، تكشف بأن الحزب الذي يطمح إلى القيادة السياسية ُ بواسطة الانتخابات، يسقط طموحه في هذا الباب عندما يرتبه الرأي العام في الصف الثاني “.
كما انتقدت جريدة الاتحاديين بشدة تحول طريقة ووجه تعامل عبد اللطيف وهبي مع عزيز أخنوش، حيث في مرحلة الانتخابات كان ينتقده ويترافع ضده لكونه خصمه السياسي، لكن عقب تعينه رئيسا للحكومة أصبح يطلب وده.
وقرأ المتتبعون والمهتمون بالمشاورات الحكومية في رسالة جريدة لشكر الموجهة للجهات المعنية، بأنها تعبير صريح لرفض حزب الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ضم حزب الأصالة والمعاصرة للأغلبية الحكومية، حيث لم يستبعد المتتبعون أن يكون هذا التوجيه الصادر من الاتحاد الاشتراكي والموجه لأخنوش وجهات أخرى على الخصوص، مؤشرا على تفجر المشاورات خلال الأسبوع المقبل والحاسم ، حيث يُعول عليه رئيس الحكومة المعين للوصول إلى ملامح أغلبيته المنتظرة، غير أن الصراع الخفي بين إخوان لشكر ورفاق وهبي قد يعيق، بحسب المتتبعين، مراد أخنوش في حسم أغلبيته، وهو ما قد يشكل نوعا من “البلوكاج”الذي لم يكن في حسبان رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار.
الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، عبد اللطيف وهبي، لم يخرج حتى الآن من صمته للرد على ما وجهته له جريدة الاتحاد الاشتراكي ” لسان حزب”الوردة” في افتتاحيتها لعدد اليوم الخميس.
يذكر أن حزب الأصالة والمعاصرة حصل على المرتبة الثانية ضمن نتائج الانتخابات التشريعية بـ86 مقعدا، فيما حل الاتحاد الاشتراكي رابعا ب،35 مقعدا.

















