عرف اقتراع الثامن من شتنبر الجاري مشاركة مكثفة للشباب، منهم من اختار الترشح بألوان حزب من الأحزاب السياسية، في حين فضل آخرون التعبير عن آراءهم وميولهم عن طريق الانتخاب والمشاركة في عمليات التصويت.
من أبرز الأمثلة على ذلك المترشحة عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية “نورة تحوسة”، وهي شابة في عقدها الثاني بضواحي تارودانت جهة سوس-ماسة، تتابع دراستها الجامعية بجامعة ابن زهر بأكادير، تمكنت من انتزاع مقعد انتخابي لها بجماعة “سيدي بورجا” التابعة لإقليم تارودانت برسم الانتخابات الجماعية الأخيرة، حيث قام حزب الوردة بتزكيتها لتترشح لرئاسة الجماعة رغم صغر سنها وكونها حديثة العهد بالعمل السياسي، لتصبح بذلك أول وأصغر رئيسة جماعة بالمغرب، وهو ما أكده حزب الوردة عبر تدوينة نشرها الموقع الرسمي لمقر حزب الاتحاد الاشتراكي بتارودانت يعلن فيها عن تعيين نورة تحوسة رئيسة لجماعة سيدي بورجا.
وحظي موضوع تنصيب الشابة العشرينية باهتمام وسائل الإعلام المحلية ورواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين تداولوا صورها على نطاق واسع بمنصات التواصل، حيث تضاربت الآراء بين من يرى بأن المغرب يحتاج المزيد من الطاقات الشابة وبأنه من الجيد إعطاء فرصة للشباب ووضع الثقة فيهم وإشراكهم في العمل السياسي، وبين من يرى على أنه من غير المقبول وضع الثقة في شابة “مراهقة” لتولي رئاسة مجلس جماعة.
يذكر أن تزكية الطالبة من قبل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية لم يكن الأول من نوعه، حيث سبقتها إلى ذلك “التلميذة” “نجية أصريح” التي قام حزب الأصالة والمعاصرة بتزكيتها وضمها إلى لائحة انتخابية بإقليم شفشاون، حيث خلف ترشيحها جدلا واسعا لدى الأوساط السياسية ومواقع التواصل الاجتماعي في المنطقة، بسبب عدم استيفائها لشروط الترشح للانتخابات، غير أن وكيل اللائحة التشريعية، سمير المودن، أكد بأن المرشحة تجاوزت سن 21 سنة، وتستوفي جميع الشروط القانونية التي تخول لها الترشح للانتخابات، وذلك وفقا لما تنص عليه مقتضيات الفصل 41 من القانون رقم 9.97 المتعلق بمدونة الانتخابات، والذي يشترط على المترشح للانتخابات “أن يكون ناخبا وبالغا من العمر واحدا وعشرين سنة شمسية كاملة على الأقل في التاريخ المحدد للاقتراع”.

















