لاتزال الضبابية تخيم على أجواء تنصيب عمدة جديد لمراكش، حيث أن المفاوضات الجارية بين التحالفات السياسية للأحزاب الثلاثة المتربعة على عرش نتائج الانتخابات الجماعية بالجهة لم تحسم بعد، فبالرغم من اتفاق تحالف أحزاب الأصالة والمعاصرة وحزب التجمع الوطني للأحرار على تقديم فاطمة الزهراء المنصوري لرئاسة المجلس الجماعي، غير أن عدم رضى البعض من قيادات الميزان يجعل من عملية الحسم في اسم العمدة الجديد للمدينة أمرا صعبا.
يأتي هذا بعد تصدر حزب الأصالة والمعاصرة لنتائج الانتخابات الجماعية بما مجموعه 18 مقعدا، وتمكن العمدة السابقة لمراكش والقيادية في حزب الجرار فاطمة الزهراء المنصوري، من الفوز بمقعد برلماني في الدائرة التشريعية سيدي يوسف بن علي بمراكش، متبوعا بحزب الأحرار ب15 مقعدا، والاستقلال ب11 مقعدا، ثم الاتحاد الدستوري والعدالة والتنمية ب 8 مقاعد، والاتحاد الاشتراكي ب 7 مقاعد، والحركة الشعبية بـ4 مقاعد، وكل من حزب العمل وجبهة القوى الديمقراطية ب3 مقاعد لكل منهما، فيما حصلت أحزاب الحركة الديمقراطية الاجتماعية والتقدم والاشتراكية واليسار الاشتراكي الموحد وحزب الأمل على مقعد واحد لكل واحد منها.
في المقابل، حسمت أحزاب الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال في مناصب رئاسة المقاطعات الخمسة لمراكش على ضوء اجتماعات تحالفاتهم، حيث تقرر إسناد رئاسة مقاطعة مراكش المدينة لمحمد بلعروسي، ومقاطعة سيدي يوسف بن علي لمحمد، ومقاطعة النخيل لحسن المنادي عن حزب البام، في حين أسندت رئاسة مقاطعة المنارة لحزب الأحرار ممثلا بعبد الواحد الشافقي، ومقاطعة جليز لمريم العرابي من حزب الاستقلال.
جدير بالذكر أن جهة مراكش تضم حاليا 215 جماعة، 18 منها حضرية و197 جماعة أخرى قروية، أي ما يمثل 14 في المائة من الجماعات على الصعيد الوطني.

















