بعد إعلان عزيز أخنوش رئيس الحكومة المعين من قبل الملك مساء أمس الجمعة بفاس لتشكيل حكومته طبقا لمقتضيات المادة 47 من الدستور، عن فتح مشاوراته لاختيار تحالف أغلبيته الحكومية، سارعت الأحزاب السياسية التي تصدرت المراتب الأربعة الأولى إلى فتح مشاورات داخلية للحسم في مشاركتها في حكومة ثالث رئيس حكومة بعد دستور 2011، حيث يبدو أن رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار ورئيس الحكومة المعين، عزيز أخنوش بات مطالبا بانتظار قرار حلفائه المحتملين بعد عقدهم للدورات الاستثنائية لمجالسهم الوطنية أو اجتماع مكاتبهم السياسية.
وفي هذا السياق دعا المجلس الوطني لحزب الاستقلال إلى عقد دورة استثنائية يوم السبت المقبل 18 شتنبر الجاري، حيث أوضح بلاغ لحزب نزار بركة، أن رئيس المجلس الوطني لحزب الاستقلال، شيبة ماء العينين يدعو الاستقلاليات والاستقلاليين أعضاء المجلس الوطني للحزب، للمشاركة في دورة استثنائية للمجلس عبر تقنية التناظر عن بعد، نظرا لاستمرار حالة الطوارئ والحظر الصحي ببلادنا”، وذلك طبقا لمقتضيات الفصل 81 من النظام الأساسي والمواد 117 و122 و134 و135 من النظام الداخلي للحزب”.
وحدد شيبة ماء العنيين، لدورة مساء يوم السبت المقبل التي ستعقد كما جاء في بلاغه، عبر تقنية التناظر عن بعد، نظرا لاستمرار حالة الطوارئ والحظر الصحي ببلادنا، نقطة فريدة تخص تقييم النتائج الانتخابية خصوصا أن حزب الاستقلال احتل المركز الثالث في الانتخابات البرلمانية المجراة يوم الأربعاء الماضي بعدما تحصل على 81 مقعدا، خلف الأصالة والمعاصرة، الثاني بـ86 مقدا، والتجمع الوطني للأحرار، متصدر الانتخابات بـ102 مقعدا، فيما سينظر المجلس الوطني في النقطة التي ينتظرها الاستقلاليون وحلفائهم وحتى خصومهم، وتتعلق بآفاق التحالفات السياسية المستقبلية، خصوصا المشاركة في حكومة عزيز أخنوش من عدمها.
من جهة أخرى التقى الأمين العام لحزب الأحرار ورئيس الحكومة المعين حديثا، عزيز أخنوش، اليوم السبت مع زعيم حزب الأصالة والمعاصرة عبد اللطيف وهبي في إطار المشاورات مع الأحزاب السياسية من أجل تشكيل أغلبية حكومية، ومناقشة مدى إمكانية انضمام حزب البام للأغلبية الحكومية.
وأعلن أخنوش، عقب تعيينه رئيسا للوزراء أمس الجمعة، عن فتح المشاورات مع الأحزاب التي يمكن لحزب الأحرار التوافق معها بهدف تشكيل أغلبية منسجمة لها برامج متقاربة، معبرا عن أمله في أن تضم التشكيلة الحكومية الجديدة “أعضاء في المستوى” لتنفيذ استراتيجيات البرامج الحكومية وتحقيق تطلعات المواطنين المغاربة.
من جهته، أكد رشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، بأن مشاورات تشكيل الحكومة ستنطلق ابتداء من الإثنين المقبل لتشكيل تحالفات مع الأحزاب التي تصدرت نتائج الانتخابات، مشيرا إلى أن هذه المشاورات هي التي ستحدد الأحزاب التي ستشارك في الحكومة المقبلة.
وكان العاهل المغربي، قد عين أمس الجمعة بالقصر الملكي بفاس، عزيز أخنوش رئيسا للوزراء وكلفه بتشكيل الحكومة الجديدة، وذلك بعدما قاد حزبه لتصدر الانتخابات التشريعية برصيد 102 مقعدا على حساب الإسلاميين الذين حلوا في المركز الثامن ب 13 مقعدا فقط.

















