على الرغم من التحدي الذي أبداه أصحاب العربات المجرورة ردا على قرار منع هذه الظاهرة والذي أشهره مجلس جماعة الدار البيضاء، تتجه مختلف مجالس الجماعات الحضرية إلى تبني نفس القرار التنظيمي القاضي بالمنع الكلي لتجوال أو رعي المواشي وغيرها من البهائم والحيوانات داخل المجال الحضري، وخصوصا في المساحات الخضراء وجميع الأماكن المشجرة بالمدينة، والأراضي الفارغة غير المشيدة الواقعة في شوارع وأزقة المدينة، والطرق العمومية والأرصفة والحدائق والممرات التحت أو فوق أرضية والأماكن العمومية، وكذا الفضاءات المتواجدة بين العمارات والإقامات السكنية والتجمعات السكنية والمنازل.
هذا وتتسع يوما عن يوم مع التهييء لحدثي كأس افريقيا والمونديال، دائرة الجماعات الحضرية الملتحقة بلائحة المؤيدين لمنع تجول العربات المجرورة و الدواب في شوارعها، آخرها مدينة سيدي بنور، حيث أصدر مجلسها الجماعي في ذات السياق قرارا تنظيميا، و تكلف السلطات العمومية الحلية بتنزيله، إذ جرى حجز 17 عربة مجرورة، ضمن حملات ميدانية انطلقت الأسبوع الجاري بجل شوارع و أحياء و ساحات المدينة.

ووفق ما كشفت عنه أخبار قادمة من مدين سيدي بنور فإن الحملة التي انطلقت بنفس المدينة ضد العربات المجرورة باستعمال الدواب، تهدف إلى تنظيم السير وتحسين جمالية المدينة وضمان سلامة المواطنين، في خطوة تعكس حرص السلطات على تعزيز النظام العام.
وفي مقابل تنزيل قرار منع العربات المجرورة بواسطة الدواب بعدد من المدن الواحدة تلوى الأخرى، مازالت العربات المجرورة والحيوانات الضالة تتجول بكل أريحية وسط شوارع العاصمة الاقتصادية، رغم صدور القرار الجماعي التنظيمي المتعلق بمنع تربية وتجوال الدواب والمواشي وغيرها من الحيوانات في المجال الحضري لجماعة الدار البيضاء، وخصوصا على مستوى مقاطعات سيدي مومن، مولاي رشيد، الحي الحسني، الحي المحمدي، سباتة وغيرها، حيث يعاين البيضاويون يوميا تواجد الدواب وسط الأحياء السكنية، في غياب تدخل من طرف السلطات المحلية والشرطة الإدارية التابعة للجماعة من أجل تنزيل القرار التنظيمي، وهو ما يعاكس بحسب سكان العاصمة الاقتصادية والتي باتت عينها على احتضان أهم مباريات مونديال 2030، مظهر المدينة التي تسعى إلى أن تصير مدينة ذكية، غير أنها لم تنجح حتى الآن في إيقاف الانتشار المتزايد رغم قرار المنع، للعربات المجرورة باستعمال الدواب، بالإضافة إلى انتشار الحيوانات، من حمير وبغال، ونفس الصورة تتردد بعدد من المدن المغربية الكبرى منها فاس و مكناس و مراكش.

















