بمدينة فاس، ترأس وزير الصحة الجديد، التجمعي أمين التهراوي أمس الثلاثاء الـ10 من أبريل الحالي أول دورة للمجلس الإداري للمركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني، وهي الدورة العادية التي ترأسها الوزير بعد تعيينه بهذا المنصب خلفا لخالد آيت الطالب، فيما حضرها والي جهة فاس مكناس، السيد معاذ الجامعي، ورئيس مجلس الجهة، السيد عبد الواحد الأنصاري، ورئيس مجلس جماعة فاس عبد السلام البقالي، والمدير العام للمركز وعدد من أعضاء مجلس الإدارة.
و عرفت هذه الدورة، تقييم أعضاء مجلس إدارة المركز الاستشفائي الجامعي لفاس، لإنجازات هذا المرفق الصحي خلال سنة 2023 مع عرض الحساب الإداري لنفس السنة، فيما جرى تقديم تقرير حول طرق تنفيذ ميزانية سنة 2024 الجارية، و عرض تفاصيل مشروع ميزانية السنة المقبلة 2025.
و حرص وزير الصحة الجديد، خلال ترأسه للمجلس الإداري للمركز الاستشفائي الجامعي بفاس والذي كان يرأسه زميله وزير الصحة السابق خالد آيت الطالب، (حرص) على التذكير ضمن لغة الشعارات الفضفاضة لعموم الوزراء، على “أهمية تطوير مسار علاجي متكامل يضمن سهولة الولوج إلى خدمات صحية ذات جودة عالية ومناسبة لجميع المواطنين، كما أكد على ضرورة تعزيز الرقمنة كأداة أساسية لتحسين فعالية العمل وتقريب الخدمات من المواطن وجعله أكثر كفاءة وشفافية” ، كما أكد على “أهمية اعتماد نموذج المجموعات الصحية الترابية باعتباره خطوة أساسية نحو تحقيق حكامة رشيدة وفعالة، انسجاماً مع التوجيهات الملكية لإصلاح المنظومة الصحية الوطنية.”

وأشاد الوزير كما جاء في كلمته،” بالجهود الكبيرة التي يبذلها فريق المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس”، مؤكداً على دورهم المحوري في تقديم خدمات صحية من المستوى الثالث”، وهو ما جعل وزير الصحة الجديد، بحسب المتتبعين والملاحظين يغرد خارج التقرير السوداوي الذي قدمه أهل الدار، و الذين ليسوا سوى أطباء ينتمون للنقابة الوطنية للتعليم العالي، والذي سبق لهم قبل أسابيع من الآن وتحديدا منتصف شهر أكتوبر الماضي، بأن دقون ناقوس خطر حالة الـ” CHU “بفاس، ربطوها بتأخر تأهيل بنياته التحتية و تجهيزاته البيوطبية.
وكان أساتذة كلية الطب والصيدلة و طب الأسنان المنضوون تحت لواء النقابة الوطنية للتعليم العالي بفرعها بفاس، قد شددوا في بيانهم النقابي الذي نشرته “الميادين”بعددها ليوم 21 أكتوبر 2024، على أن “الميزانية المهمة من حيث غلافها المالي والتي خصصت للمركز الاستشفائي الجامعي منذ سنتين من الآن، كانت كافية لإعادة تأهيل البنيات التحتية والتجهيزات البيوطبية لهذا المرفق الصحي الهام بوسط المغرب، لكن مع الأسف لا شيء تحقق على أرض الواقع.
و كشف أساتذة كلية الطب والصيدلة وطب الأسنان، في بيانهم الغاضب وغير الراضي على حالة المركز الاستشفائي الجامعي بفاس ” بأنهم عبروا غير ﻣا ﻣرة على التدهور المتزايد في الإنتشار و آثاره السلبية على ظروف اشتغال الأساتذة و كذا عمليات تكوينهم للأطباء المقيمين و الداخليين و ما ينتج عنه من حرمان المرضى من تكفل صحي ملائم وفي مستوى تطلعات المرتفقين”، مشددين على أن هذه الملاحظات كانت و ما تزال موضوع ما يواجهونه ﻣن خلال مسؤولياتهم على المصالح التي يشرفون عليها بنفس المركز الجامعي وكذا اللجان الإدارية التي يشتغلون فيها.
كما نبه أساتذة كلية الطب والصيدلة وطب الأسنان، إلى التأثيرات السلبية لحالة المستشفى الجامعي بفاس في ظل التدهور المستمر لبنياته التحتية و تجهيزاته البيوطبية، حيث تقف كما جاء في بيانهم، “حجرة عثرة أمام الجاذبية التي من المفترض بأن يكون عليها المركز الجامعي الحسن الثاني، وذلك خصوصا بموازاة مع تنزيل إصلاح المنظومة الصحية الوطنية و التجمعات الصحية الجهوية “GST”.

















