تتواصل سخونة السجال السياسي والأخلاقي ما بين فريق حزب العدالة والتنمية بجماعة فاس و عمدتها من حزب”الأحرار”، بخصوص اتفاقية التوأمة مع بلدية إسرائيلية “كفار سابا”، والتي سبق لرئيس الجماعة عبد السلام البقالي بأن زارها في التاسع من شهر دجنبر 2022، حيث اختار”إخوان بنكيران”بفاس، ما يحدث بلبنان و الذي يتعرض للعدوان الإسرائيلي الوحشي المخالف للقانون الدولي، وذلك بموازاة مع موصالة جيش الاحتلال لحربه الاجرامية في قطاع غزة، والضحايا مدنيون غالبيتهم من الأطفال والنساء، (اختار فريق البيجدي) ذلك ليعيد هذه التوأمة للواجهة، عبر تجديد فريق “المصباح” لعقد دورة استثنائية لجماعة فاس، بغاية فسخ اتفاقية التوأمة مع بلدية “كفر سابا” القرية الفلسطينية التي تعرضت لعملية تهجير أهلها عام 1948 من قبل الجيش الاسرائيلي.

ووفق الطلب الذي سبق لفريق “البيجدي” بأن وجهه لرئيس جماعة فاس من “الأحرا”ر عبد السلام البقالي، بداية شهر شتنبر الماضي، و الذي جرى تجديده خلال الدورة العادية المنعقدة حاليا هذا اليوم الإثنين 7 أكتوبر الجاري، فإن المطلبين مؤطران، بحسل نفس الفريق السياسي،” بالاختصاصات المخولة لرئيس المجلس الجماعي، وذلك بمقتضى القانون التنظيمي لعمل الجماعات الترابية 14-113 وكذلك النظام الداخلي لمجلس جماعة فاس”، حيث يعول فريق “المصباح” على تجاوب عمدة فاس مع طلبه لعقد دورة استثنائية عاجلا بنقطة فريدة تخص فسح اتفاقية التوأمة مع بلدية كفر سابا الخاضعة لسلطة الاحتلال الإسرائيلي، وذلك ردا وفق ما جاء في طلب”إخوان بنكيران”بفاس، على ما وصفوه بـ” المجازر الدموية و حرب الإبادة الجماعية التي يرتكبها الكيان الصهيوني في حق الشعب الفلسطيني”.

و سبق لعمدة فاس عبد السلام البقالي من حزب الأحرار معية نائبه الثاني البرلماني من “البام” عزيز اللبار، قد زارا إسرائيل في 9 دجنبر 2022، وعادا منها باتفاقية تعاون و توأمة وقعها مع “رافي ساعر رئيس ” بلدية”كفار- سابا”، حيث نجح رئيس جماعة فاس في ادراجها بدورة فبراير العادية 2023، حيث عرضت للتصويت بالجلسة الثانية لنفس الدورة بتاريخ 9 فبراير الماضي، والتي عرفت غيابا ملحوظا لعدد من المستشارين، حيث صوت لفائدة هذه الاتفاقية ما يزيد عن عشرين مستشارا محسوبين على أحزاب التحالف المكون من الأحرار والاتحاد والاشتراكي والاستقلال والبام، من أصل 91 مستشارة ومستشار يتكون منهم مجلس جماعة الحاضرة الادريسية، فيما اتهم حينها فريق مستشاري”البيجدي” بنفس المجلس، باشا أكدال السابق ممثل عامل فاس بالدورة، بالصمت عن دوره في الرقابة الإدارية والمؤسساتية وسير أشغال الدورة طبقا لمقتضيات القانون المنظم للجماعات المحلية، حيث اعتبروا طريقة تمرير “اتفاقية التعاون مع بلدية إسرائيلية” بأنها غير قانونية، وحجتهم على ذلك، أنها لم تستوفي المسطرة المنصوص عليها في القانون المنظم للجماعات الترابية من حيث التداول والمصادقة بالتصويت على الاتفاقية.

وكان رد عمدة فاس حينها، كما يظهر ذلك في الفيديو المرفق بهذا المقال والذي نشرته”الميادين نيوز” بعددها لـ30 دجنبر 2022، قد دافع بقوة عن زيارته لإسرائيل والتي اسفرت كما قال آنذاك عن”خير”كبير للمدينة فاس، لكنه في مقابل ذلك وجه اتهامه لحزب العدالة والتنمية بالهرولة للتطبيع مع إسرائيل، قبل أن يعمد رئيس جماعة فاس من حزب الأحرار، إلى “تقطير الشمع”، والسخرية من واقعة توقيع القيادي بحزب”المصباح”ورئيس الحكومة السابق سعد الدين العثماني، على اتفاقية تطبيع العلاقات مع إسرائيل جرت أطوارها في القصر الملكي بتاريخ 22 دجنبر 2020، والذي تم التوصل إليه بوساطة من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث ظهر حينها رئيس الحكومة المغربية، العثماني خلال استقبال الملك محمد السادس للوفد الأمريكي الإسرائيلي، وقد جلس إلى جانب كل من جاريد كوشنير صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ومعه مستشار الأمن القومي الإسرائيلي مئير بن شابات، خلال مراسيم التوقيع التي تمت أمام أعين الملك بالرباط.

















