زلزال سياسي حقيقي عاشته مدينة تازة هذا اليوم الإثنين، عقب انتشار خبر القرار الصادر عن العامل مصطفى المعزة والقاضي بتوقيف رئيس مجلس جماعة نفس المدينة، عبد الواحد المسعودي المنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة، من أداء مهامه، فيما خرج المسؤول الجماعي ليعلن عن تقديم استقالته يوم الجمعة الماضي، واغلاقه لهاتفه حتى لا يتراجع عنها، بحسب ما كشف عنه للصحافة.
وفي هذا السياق، تحدثت مصادر محلية مطلعة، عن توصل كتابة رئيس مجلس جماعة تازة وكذا المدير العام للمصالح، صباح هذا اليوم الإثنين بقرار عاملي صادر عن مصطفى المعزة، يخص تعليق مهام التوقيع لدى الرئيس عبد الواحد المسعودي، وهو القرار الذي ورد على الجماعة من طرف أحد نواب باشا المدينة.
وزادت نفس المصادر، بأن القرار العاملي المتعلق بانهاء مهام رئيس مجلس جماعة تازة، جاء بعدما سلكت مصالح العامل مصطفى المعزة، كل المساطر والمقتضيات المنصوص عليها في المادة 64 من القانون المنظم للجماعات الترابية، والتي تنص على أنه “إذا ارتكب رئيس المجلس أفعالا مخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل، قام عامل العمالة أو الإقليم أو من ينوب عنه بمراسلته قصد الإدلاء بإيضاحات كتابية حول الأفعال المنسوبة إليه، داخل أجل لا يتعدى عشرة (10) أيام ابتداء من تاريخ التوصل”.

كما يجوز وفق نفس مقتضيات هذه المادة، مرور “سلطات الوصاية المحلية” إلى المرحلة المقبلة في حال رفض الرئيس تقديم توضيحات كتابية على الاستفسار الموجه له، وهو ما عجل بإشهار العامل لقرار انهاء مهام الرئيس ومنعه من التوقيع، سالكا ما تجيزه المادة 64 من “قنون الجماعات” في حال عدم التوصل بالإيضاحات الكتابية المشار إليها في الفقرتين الأولى والثانية (من المادة 64)، حسب الحالة، أو عند عدم الإدلاء بها بعد انصرام الأجل المحدد، وبالتالي المرور على خطوة “إحالة الأمر إلى المحكمة الإدارية، وذلك لطلب عزل عضو المجلس المعني بالأمر من مجلس الجماعة أو عزل الرئيس أو نوابه من عضوية المكتب أو المجلس”.
من جهتها أفادت مصادر متطابقة، على أن قرار انهاء مهام رئيس جماعة تازة من “البام “عبد الواحد المسعودي، شمال أيضا خمسة من نواب الرئيس، ينتمون لحزبي التقدم والاشتراكية والإتحاد الاشتراكي ، علاوة على بعض موظفي نفس الجماعة يشتغلون بمصلحتي الصفقات والتعمير.
وتأتي هذه التطورات الخطيرة، عقب “الاختلالات والتجاوزات ” التي رصدتها لجنة تفتيش مركزية تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية، كانت قد زارت جماعة تازة، حيث تضمنت تقاريرها أخطاء جسيمة في مصلحتي الصفقات والتعمير بنفس الجماعة، حيث ينتظر سكان المدينة من السلطات الكشف عن هذه الاختلالات مع ربط المسؤولية بالمحاسبة.

















