خلفت السيول الطوفانية للأودية والشعاب الناتجة عن الأمطار الرعدية القوية التي شهدها إقليم طاطا ضمن النشرة الانذارية التي أطلقتها مديرية الأرصاد الجوية للفترة الممتدة من منتصف الأسبوع الماضي حتى نهايته، (خلفت) خسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات، فيما فضحت غش مشاريع انجاز البنيات التحتية من طرق وقناطر والتي همت على صخرة المياه الجارفة.
وفي هذا الصدد، ارتفعت حصيلة وفيات حافلة طاطا التي جرفتها السيول ليلة الجمعة- السبت من الأسبوع الماضي، إلى 9 وفيات جرى انتشال جثثهم، فيما يزال 7 أشخاص في عداد المفقودين، كما جرى انقاذ، وفق بينات السلطات المحلية، 13 شخصا كانوا على متن الحافلة التي علقت بقنطرة في وسط واد طاطا خلال محاولة سائقها المرور، قبل أن تحاصره مياه نفس الوادي الذي بلغت حمولته أزيد من 2300 متر مكعب.
وتسببت الزخات المطرية القوية في خسائر مادية كبيرة، بحسب ما كشفت عنه السلطات المحلية وهي تحصي خسائر مناطق إقليم طاطا، من ضمنها انهيار كلي أو جزئي لبعض المنازل، والتي سبق إجلاء قاطنيها في وقت سابق، بالإضافة إلى انهيار كلي أو جزئي لعدة منشآت فنية بالإقليم من قناطر و طرق بعدد من المقاطع، مما نتج عنه شلل كامل في حركة المرور، فيما عرت هذه السيول على أشغال الغش في انجاز البنيات التحتية بهذا الإقليم، بموازاة مع نفس الفضح الذي تعرضت له مقاطع طرقية وقناطر بالأقاليم التي شهدت السيول الطوفانية خصوصا بتنغير وورازازات و الراشدية وفكيك ووجدة وجرادة.
من جهة أخرى تسببت فيضانات إقليم طاطا، في قطع عدد من الخدمات عن ساكنة المناطق المنكوبة، منها الماء الصالح للشرب والكهرباء والاتصالات، فضلا عن خصاص كبير في المواد الغذائية و الغاز وغيرها و التي وصلت حد انعدامها بشكل كلي في معظم المناطق، وهو دفع السكان يطلقون نداءات استغاثة لمدهم بالمؤونة، و كذا الإسراع بفك العزلة عنهم بإعادة فتح المسالك الطرقية، خصوصا دوار تيكوميت و إيغورتن التابع لجماعة تكزميرت قيادة أديس، وباقي الدواوير المعزولة مما شملتها السيول الجارفة.

















