ما تزال تداعيات أحداث يوم الهروب الجماعي ضمن “الهجرة السرية”المعلن عنها، و الذي عاشته مدينة الفنيدق وضواحيها نهاية الأسبوع الأخير، تتواصل وهي تقدم كل يوم العشرات من قصص “الهاربين” من الوضع الاقتصادي والاجتماعي الصعب كما يقولون، حيث وصلت هذه الأحداث إلى البرلمان عبر طلب تقدم به حزب التقدم والاشتراكية، لمناقشة “خلفيات وحيثيات وقائع محاولات الإقدام على هجرة جماعية غير نظامية” أغلب المقدمين عليها من الشباب.
وفي هذا الصدد، كشف حزب رفاق نبيل بنعبد الله، بأن فريقهم بمجلس النواب، والذي يرأسه رشيد حموني، طالب رئيسَ لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية، بعقد اجتماع طبقاً لمقتضيات النظام الداخلي لمجلس النواب، مع دعوة وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت للحضور في أقرب الآجال، والموضوع النظر فيما عاشته مدينة الفنيدق مؤخرا بسبب محاولات تنفيذ هجرة جماعية مكثفة وغير مشروعة نحو سبتة المحتلة، أبطالها مئات القاصرين والشباب، والذين ركبوا الأمواج سباحة صوب سبتة، أو محاولات اقتحام المعبر الحدودي.
وشدد فريق المتاب في مراسلته الموجهة للجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية، على أنه بات من الضروري” فتح نقاش الحكومة مع ممثلي الأمة، من أجل تبديد كل الالتباسات المحيطة بهذه الوقائع، وتفسير خلفيات وحيثيات هذه الأحداث وما يُرافقها من تضارب القراءات والتأويلات، وكذا من أجل تدارس المؤسّستين التنفيذية والتشريعية، بغض النظر عن احتمالات افتعال وقائع أو أحداث بعينها، للعوامل الكامنة وراء استجابة شبابٍ وقاصرين لـ”نداءات” من أجل الهجرة الجماعية وغير المشروعة.”
وفي مقابل تنويه رفاق نبيل بنعبد الله، “برد السلطات المغربية وفق واجباتها المهنية وبشكلٍ يترجم التزامات المغرب”، كما قالوا، بخصوص الهجرة غير النظامية، و”ذلك إثر منشورات ومحتويات رقمية محرِّضَة على ذلك”، شدد الرفاق في طلبهم الرامي إلى اجتماع لجنة الداخلية بمجلس النواب في حضرة الوزير عبد الوافي لفتيت، على أن “السياسات العمومية المفترَض أن تُوَجَّهَ لإخراج ملايين الشباب من وضعيات اجتماعية مقلقة، وأيضاً من أجل تدارس كيفيات تعامل سلطات بلادنا مع مثل هذه الأحداث، إنْ على المستوى الاستباقي أو على صعيد المعالجة البَعدية، سياسيا وتواصليا وقانونيّا وتنمويّا وأمنيّا”.
و نبه رئيس فريق “الكتاب” بمجلس النواب، رشيد حموني، إلى أن “النيابة العامة فتحت تحقيقاً فيما تواصل الحكومة غيابها، ومهمتنا كنواب للأمة أن نفعل الرقابة تجاه السلطة التّنفيذية، ونحتاج أن تنكشف جميع الخيوط المرتبطة بعملية الاقتحام الواسعة التي أقدم عليها شباب، من ضمنهم قاصرون، والمكان المناسب هو البرلمان، لوقف ما ترتب من تبعات خبيثة عن الحادثة”.

















