بعد نتائج الانتخابات الجزئية التي جرت يوم أمس الخميس، تكون الاحتجاجات المتواصلة منذ شهور بمدينة فجيج أو ما اشتهر إعلاميا “بحراك المياه”، قد دخلت مرحلة انعطاف جديد وخطير، حيث تمكن أعضاء من هذا “الحراك” من اكتساح الدوائر التسعة الشاغرة منذ شهر ماي الماضي عقب استقالة ممثليهم بمجلس جماعة نفس المدينة احتجاجا على تمرير قرار انضمامها لإحداث شركة جهة الشرق للتوزيع.
واختار مرشحو”الحراك” حزب فدرالية اليسار الديمقراطي، لتغطية سبعة دوائر انتخابية أسفرت نتائجها عن 9 فائزين كلهم من نفس الحزب لشغل 9 مقاعد بمجلس جماعة فكيك، وهو ما اعتبره الفائزون في هذه الانتخابات الجماعية الجزئية، خلال حفل نظموه مساء هذا اليوم الجمعة بأمام مقري البلدية و باشوية المدينة، بأنه “انتصار سياسي جاء من استفتاء شعبي أفرزته صناديق الاقتراع يوم أمس الخميس، حيث تمكن مرشحو “الحراك” باسم حزب اليسار، من الظفر بالمقاعد التسعة”.
وأضافت “جماهير حراك المياه” بفكيك، خلال احتفالهم بهذا الفوز السياسي، بأن”شركة الشرق للتوزيع و التي حاولت أكثر من جهة فرضها فرضا على ساكنة المدينة، سمعت من خلال نتائج الانتخابات الجزئية ليوم أمس، قرار ساكنة فجيج الرافضة لهذا التوفيت”.
وردد المحتفون بفوزهم السياسي خلال الانتخابات الجزئية على يد مرشحي “الحراك” باسم حزب فدرالية اليسار الديمقراطي، شعارات طالبت برحيل الشركة، فيما شددوا على “تشبث الساكنة بمياهها ورفضها لأي تطاول على الواحة وخيراتها، حيث رفعوا بقوة شعار “لا للشركة.. لا للتفويت”، أتبعوه بشعار” لا للخوصصة.. نعم للتنمية بطريقة تشاركية” .
هذا وينتظر بأن تعود الاحتجاجات لمدينة فكيك بساحاتها وشوارعها وأحيائها وبأمام مقري البلدية وباشوية المدينة، وذلك بعدما جرى تعليق “حراك المياه” قبل انطلاق الانتخابات الجزئية بقرار من المنظمين، على أن يستأنفوه عقب الانتخابات لمواصلة، كما قالوا، “عراك رفض ساكنة هذه المدينة الحدودية، لتفويت مياه الشرب والسقي لفائدة شركة الشرق الجهوية متعددة الخدمات”، وذلك ” اعتبارا لخصوصيات المنطقة في علاقتها مع الماء مادة وقيمة وثقافة”.
من جهة أخرى، كشف متابعون لهذا الملف، بأن حصول مستشاري “الحراك”على تسعة مقاعد بمجلس جماعة فكيك، أي حوالي النصف، لن يغير أي شيء في المقرر الصادر عن نفس المجلس في دورة نونبر 2023، والذي صادق حينها بالأغلبية على قرار الانضمام لمجموعة”الشرق للتوزيع”، وذلك بعدما كان المجلس برمته قد صوت بالإجماع على هذه الشركة لتدبير مرفق الماء الصالح للشرب بالمدينة، مما عجل حينها باستقالة تسعة أعضاء كانوا بدعم من عدد من السكان وراء انطلاق احتجاجات تحولت فيما بعد إلى “حراك” شعبي بالمدينة، تقودها نساء فكيك بشكل لافت حتى الآن.

















