دخل العديد من المشاهير المغاربة من فنانين ورياضين غمار الاستحقاقات الانتخابية الحالية، حيث أثار ترشحهم جدلا واسعا في مواقع التواصل الاجتماعي، بين من يرى أن الأحزاب تستغل شهرتهم لجلب المزيد من الأصوات ومن يرى أن المشاهير مواطنون مغاربة والترشح حقهم الدستوري.
حضور المشاهير في الميدان السياسي ليس بأمر الجديد أو الغريب، فقد عرفت دول عديدة هذه الظاهرة وكان لها أثر إيجابي، بحيث وصل العديد من المشاهير الى السلطة وصنع القرار، وكان النجم السينمائي الأمريكي ” رونالد ريغن ” أول من يخوض هذه التجربة بنجاح حيث انتقل من معلق رياضي وممثل الى حاكم لكاليفورنيا ثم رئيسا للولايات المتحدة لولايتين. بعدها بعقود انضم اليه نجم سابق لتلفزيون الواقع ” دونالد ترامب ” الذي لم يكن يحمل أي خبرة في المجال السياسي ويصبح هو الاخر رئيسا للولايات الامريكية المتحدة.
عام 1998 في الفلبين تولى رئاسة البلاد “جوزف إسترادا ” بعد مسيرة دامت 35 عاما في مجال التمثيل، وفي المغرب تولت الفنانة الراحلة ” ثريا جبران” زمام وزارة الثقافة تحت اسم حزب ” الاتحاد الاشتراكي “، إضافة إلى الفنانة ” فاطمة تابعمرانت ” التي فازت بمقعد في البرلمان كوكيلة لقائمة النساء عن حزب ” التجمع الوطني للأحرار ”، كما أن ترشح الفنان ” ياسين أحجام “إلى جانب حزب ” العدالة والتنمية ” مكنه من دخول الغرفة التشريعية.
ترشح المشاهير المغاربة في الانتخابات ليس بالجديد أو الغريب بل الغريب هو استغلال بعض الأحزاب السياسية دون غيرها للمشاهير خصوصا “الممثلين” في إعلانات مروجة لبرنامجها الانتخابي، وهنا سؤال يطرح نفسه هل الممثل يقوم بمهنته أم يوجه رسالة بطريقة غير مباشرة لمعجبيه ويحثهم على التصويت على الحزب الذي يروج له عبر كبسولات اعلانية؟

















