على بُعد حوالي سنتين كاملتين من موعد الانتخابات التشريعية المقبلة (2026)، تتقاطع مواقف وقرارات الأحزاب السياسية خصوصا تلك المصطفة في المعارضة البرلمانية والتي تتبنى عدم جدوائية خوضها للانتخابات الجزئية، فيما ترى فيها أحزاب الأغلبية الحكومية، فرصة لتحليل آراء المغاربة ومواقفهم من حصيلتها الحكومية ودور فرقها البرلمانية.
وفي هذا السياق، يتواصل الترقب الذي يخيم على الأحزاب السياسية لحسم مشاركتها في الانتخابات الجزئية “لدائرة المحيط” بالرباط (اقتراع 12 شتنبر المقبل)، حيث كشفت آخر المعطيات بأن مقعد حزب التجمع الوطني للأحرار والذي أسقطته المحكمة الدستورية عبر تجريد عبد الرحيم واسلم بن محمد من عضويته النيابية بالغرفة الأولى للبرلمان، يحاول حزب رئيس الحكومة استرداده بتنسيق مع حلفائه في حزبي الإستقلال والأصالة والمعاصرة، إذ يرجح بقوة اختيار رفاق أخنوش، تزكية سعيد بنمبارك زوج عمدة الرباط السابقة أسماء اغلالو والتي سبق لها بأن قدمت استقالتها من هذه المهمة عقب انقلاب عليها قاده فريق حزبها بنفس المجلس معية حلفائه بجماعة الرباط.

من جهتها قررت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، تزكية الكاتب الإقليمي للحزب بالرباط، عبد الصمد أبو زاهير، لدخول سباق الانتخابات النيابية الجزئية بالدائرة الانتخابية المحيط، وهو ما سيجدد الصراع الانتخابي ما بين حزبي بنكيران و أخنوش على أرض دائرة المحيط، والتي سبق لرئيس الحكومة السابق وأمين عام حزب”المصباح” سعد الدين العثماني بأن فشل في الظفر بهذا المقعد خلال الانتخابات الجماعية والبرلمانية لشتنبر 2021 .

حزب ثالث حسم مشاركته في اقتراع 12 شتنبر المقبل بدائرة المحيط في العاصمة الرباط، هو حزب فدرالية اليسار، حيث اختار تزكية عضو مكتبه السياسي والقيادي بشبيبته والمستشار الجماعي بمجلس مدينة الرباط والمحامي المتمرن بهيئة الرباط، فاروق المهداوي.
من جانبه تحدث مصادر حزبية بحزب الاتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية، عن التفكير في خطوة ترشيح نجل منسق فريق مستشاري حزب التجمع الوطني للأحرار بمجلس الرباط سعيد باسم “الوردة”، فيما ينتظر بأن تحسم باقي الأحزاب السياسية قرار مشاركتها من عدمه قبل انتهاء مدة وضع الترشيحات لاقتراع 12 شتنبر المقبل، والذي ستنطلق حملته الانتخابية في 30 غشت الجاري.

يذكر أن دائرة المحيط كانت قد شهدت، خلال انتخابات شتنبر 2021، تنافسا قويا؛ فقد تمكنت أربعة أحزاب من الظفر بأربعة مقاعد هي: التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة، إلى جانب حزبي الحركة الشعبية والاستقلال، إلا أن ما كان لافتا هو فشل قيادات سياسية كبرى في نيل مقعد بالدائرة وقتها، بمن فيهم سعد الدين العثماني ومحمد نبيل بنعبد الله.
وتنافست على مستوى الدائرة ذاتها 10 أحزاب سياسية؛ فبالإضافة إلى الأحزاب الأربعة المذكورة نجد كذلك حزب العدالة والتنمية وحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب التقدم والاشتراكية وحزب الاتحاد الدستوري، وأخيرا الحزب الاشتراكي الموحد.

















