اشتهرت زيارة إسماعيل هنية للمغرب في 17 يونيو 2021، بحلوله بمسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء، حيث قام حينها بتلاوة آيات قرآنية بداخل المسجد، وهو محاط بقيادات حركته الذين رافقوه في هذه الزيارة التاريخية غير المسبوقة الأولى و التي كتب لها بأن تكون الأخيرة أيضا في حياته، و ذلك بعيد اغتياله فجر هذا اليوم لأربعاء 31 يوليوز الجاري في غارة إسرائيلية على مقر إقامته في طهران، عقب مشاركته في مراسم تنصيب الرئيس الإيراني الجديد مسعود بزشكيان.
ففي الـ17 من شهر يونيو 2021، حيث كان حزب العدالة والتنمية المغربي يقود تجربة حكومته الثانية بقيادة أمينه العام السابق سعد الدين العثماني، حل وفد من قيادة حركة”حماس”الفلسطينية، وذلك ضمن زيارة هي الأولى من نوعها التي قام بها حينها قيد حياته، إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس والوفد المرافق له إلى المغرب.
و ترأس حينها هنية الزيارة غير المسبوقة الأولى والأخيرة له للمغرب، وذلك بدعوة من حزب العدالة والتنمية الإسلامي الذي يقود آنذاك الائتلاف الحكومي في المغرب، حيث جرى استقبال إسماعيل هنية من قبل الأمين العام السابق “للبيجدي” سعد الدين العثماني، فيما رافق هنية وفد من 12 شخصية قيادية من “حماس”، من بينها موسى أبو مرزوق وعزت الرشق.
و بموازاة مع الزيارة التاريخية لقيادات حماس إلى الرباط في توقيت حرج، نشر حينها في يونيو 2021 الموقع الإلكتروني لحركة “حماس”، بأن هذه الزيارة تهدف إلى “تحشيد الموقف العربي والإسلامي لخدمة القضية الفلسطينية، وحماية القدس والمسجد الأقصى من التهديدات المتواصلة”.
لكن الواضح وفق تقارير صحفية أسالت الكثير من المداد حينها حول الزيارة التاريخية لقيادات “حماس” إلى الرباط في توقيت حرج، فإن هذه الزيارة ليست حزبية فقط، وليست متعلقة بحزب العدالة والتنمية والذي كان حينها يقود الحكومة المغربية، بل شملت زيارة إسماعيل هنية مسؤولين بالدولة المغربية غير العثماني، وكذا فاعلين وقيادات لأحزاب أخرى في المغرب.

















