يبدو أن “مقصلة”ربط المسؤولية بالمحاسبة، و التي تطال رؤساء الجماعات الترابية والمنتخبين باتت جد نشيطة هذه الشهور الأخيرة، فبعد الوزير الأسبق رئيس جماعة الفقيه بنصالح الحركي محمد مبدع وشخصيات سياسية أخرى من المنتخبين، جاء الدور على محمد ساجد، الوزير الأسبق والأمين العام السابق لحزب الإتحاد الدستوري والذي ترأس جماعة العاصمة الاقتصادية من 2003 إلى 2015.
وبحسب المعطيات التي كشفت عنها مصادر حزبية، فإن الوزير و الأمين العام السابق لحزب الإتحاد الدستوري، والعمدة الأسبق لمدينة الدار البيضاء، محمد ساجد زار بداية الأسبوع الجاري مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بنفس المدينة، بناء على استدعاء توصل به من قبل نفس الفرقة و بأوامر من النيابة العامة المختصة في جرائم الأموال العمومية.
و أوضحت نفس المصادر، بأن ساجد يواجه شبهات سوء التسيير لميزانية جماعة الدار البيضاء خلال الفترة التي قضاها رئيسا لهذه الجماعة و التي تهم 2003 و 2015 ، قبل أن يخرجه منها حزب العدالة والتنمية في اقتراع شتنبر 2015 ، حيث ارتكزت الأبحاث مع ساجد، على تقرير المجلس الأعلى للحسابات والذي رصد”اختلالات” في تسيير وتدبير عدد من المصالح الجماعية منها الصفقات والأشغال، فيما لم يحصل حينها قضاة المجلس الجهوي للحسابات بالدار البيضاء على توضيحات مقنعة لملاحظاتهم من قبل الرئيس الأسبق لجماعة العاصمة الاقتصادية، وهو ما عجل بإحالة ملفه على رئاسة النيابة العامة.
و يرتقب مع فتح فريق الأبحاث بالـ” BNPJ” لملف الولاية التي قضاها محمد ساجد على رأس جماعة الدار البيضاء، بأن يكون موضوع هذه الأبحاث في “شبهات” في التدبير و التسيير، مسؤولون في المصالح التي رصدت فيها “اختلالات” من قبل تقرير المجلس الأعلى للحسابات لسنة 2013 ، وكذا أصحاب شركات مقاولين و ممولين نالوا صفقات عمومية خلال هذه الولاية، وفق ما كشفت عنه مصادر”الميادين”، وذلك في انتظار ما ستكشف عنه الأيام المقبلة من مستجدات وتطورات بخصوص “ملف ساجد”.
يذكر أن محمد ساجد، سبق له بأن شغل منصب وزير السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي من 2017 حتى 2021، على عهد حكومة “البيجدي” الثانية بقيادة سعد الدين العثماني.

















