في الوقت الذي غرقت فيه الحكومة في “مستنقع” طلبة الطب والصيدلة وطب الأسنان في ظل مقاطعتهم للامتحانات ودخولهم للمجهول، أزمة جديدة مماثلة تلوح برأسها، ويتعلق الأمر بطلبة المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، والذين هددوا بمقاطعتهم للموسم المقبل” 2024-2025 “، احتجاجا وفق ما كشفت عنه تنسيقيتهم الوطنية، على مذكرة صادر عن وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت.
وفي هذا السياق أوضحت التنسيقية الوطنية لطلبية وخريجي وممرضي المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، بأن المذكرة الوزارية التي صدرت عن وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت عقب اتفاقية وقعتها وزارته مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، دعت بموجب ذلك إلى فتح باب التسجيل أمام الموظفين الجماعيين من أجل التكوين في المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، وذلك لضمان، بحسب مقتضيات هذه المذكرة، سد الخصاص الحاص في الموارد البشرية بمصالح حفظ الصحة بالجماعات الترابية والملحقات الإدارية التابعة لها.

أولى ردود أفعال طلبة المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، على مذكرة وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، تمثلت في تلويحهم بلسان بلاغ تنسيقيتهم الوطنية الصادر حديثا، بمقاطعة الدخول الجامعي المقبل (2024/2025) عبر امتناعهم عن حضور الدروس النظرية والاستشفائية الخاصة بالموسم الدراسي المقبل، وكذا خوضهم وقفات احتجاجية ابتداء من هذا الأسبوع الحالي بأمام المديريات الجهوية للصحة بعدد من المدن، تنديدا منهم كما يقولون، “بعدم إخضاع الموظفين الجماعيين للشروط ذاتها عند الالتحاق بمعاهد التكوين، خصوصا ما يتعلق بالانتقاء الأولي على أساس معدل النجاح في البكالوريا، وكذا اجتياز المباراة الخاصة بالقبول، موضحا أن مذكرة وزير الداخلية تطعن في مبدأ تكافؤ الفرص”.
ويشتكي طلبة المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، وفق ما ورد في بلاغ تنسيقيتهم ردا على قرار وزارة لفتيت فتح باب التسجيل بنفس المعاهد في وجه موظفي الجماعات الترابية، من نقص حاد على مستوى البنيات التحتية للتكوين”، حيث خصوا في هذا الصدد بالذكر ملحقة القنيطرة، التي تعيش الاكتظاظ بعد إضافة شعب جديدة للتكوين تهم المولدات والطب النفسي، فيما تتوزع باقي المشاكل على مستوى البنيات وجودة التكوين بمعاهد فاس وطنجة ومدن كبرى أخرى، زيادة عن الصعاب في إيجاد فرص للتدريب .
وهددت التنسيقية الوطنية، الحكومة والجهات المعنية بمعاهد تكوينهم وعلى رأسها الوزارة الوصية، بتصعيد الاحتجاج على خطى طلبة الطب والصيدلة وطب الاسنان، حيث دعوا إلى ” تعبئة شاملة وسط صفوف طلبة المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، في مواجهة مع ما وصفوه “بمشروع تكوين الموظفين الجماعيين” بنفس المعاهد.

















