تتواصل عمليات تزوير الوثائق الصحية المتعلقة باختبارات (PCR) وجوازات التلقيح ضد كوفيد-19 ورخص التنقل بالمغرب حيث تمكنت عناصر الشرطة، بالتعاون مع السلطة المحلية، من توقيف سيدة خمسينية تشرف على وكالة لتحويل الأموال بمدينة تاوريرت للاشتباه في تورطها في الوساطة في تزوير شواهد اختبارات الفحص عن كوفيد-19.
هذا، وحسب ما جاء في بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني اليوم الإثنين، فإن المشتبه فيها البالغة من العمر 57 سنة ألقي القبض عليها بمدينة تاوريرت تبعا للبحث الذي أنجز مع ثمانية مسافرين تم إيقافهم بمطار الناظور”العروي” أول أمس السبت لإدلائهم بشواهد اختبارات مزورة للكشف عن كوفيد-19، حيث كشفت التحريات بأن أحد المسافرين الموقوفين قد حصل على شهادة فحص مزورة من المشتبه فيها مقابل 750 درهم.
وذكر نفس البلاغ بأن المشتبه فيها تم الاحتفاظ بها تحت تدابير الحراسة النظرية وإخضاعها للبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة للكشف عن ظروف وملابسات هذه القضية، من أجل الإطاحة بباقي المتورطين في هذه الجريمة.
هذا، وفي أقل من أربع وعشرين ساعة على قضية امرأة تاوريرت، كانت مصالح الشرطة القضائية بالجهة الشرقية قد ألقت القبض على ست أشخاص اشتبه في تورطهم في عمليات تزوير وثائق صحية، حيت يرتقب أن يمثل المشتبه بهم الستة، من بينهم طبيبان داخليان وشخص من ذوي السوابق القضائية، اليوم الإثنين أمام النيابة العامة بوجدة، وذلك بعد ما تم إخضاعهم للحراسة النظرية ولإجراءات البحث القضائي منذ إلقاء القبض عليهم مساء السبت الماضي، حيث ذكر بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني بأن الأبحاث والتحريات المنجزة أوضحت أن المشتبه فيهم كانوا يعملون في إطار شبكة منظمة تنشط في تزوير وإصدار نتائج سلبية بدون خضوع المستفيدين منها للفحص الخاص بالكشف عن فيروس كورونا، وذلك مقابل مبالغ مالية يتم اقتسامها بين المشتبه فيهما الرئيسيين وباقي المتورطين الذين يقومون بأعمال الوساطة بينهم وبين الناس الراغبين في الاستفادة من خدمات التزوير.
وعلى غرار ما حدث بكل من الناظور ووجدة، تمكنت عناصر الشرطة القضائية، يوم الأحد من الأسبوع الماضي، من توقيف 4 أشخاص بتطوان للاشتباه في تورطهم في قضية تتعلق بالتزوير وخرق أحكام حالة الطوارئ الصحية، بعدما أسفرت عملية التفتيش عن حجز 7 جوازات تلقيح مزورة و4 هواتف محمولة وجهاز حاسوب بحوزتهم، وعملية توقيف أخرى بمدينة الدار البيضاء همت مسافرين بمطار محمد الخامس الدولي كانا يستعدان لمغادرة البلاد بعدما أدليا برخصة سفر استثنائية واختباري “PCR”مزورين، لترتفع بذلك حالات الموقوفين بسبب جرائم تزوير الوثائق الصحية بالمغرب إلى 21 حتى الآن.
وتأتي هذه العمليات في إطار التصدي لجرائم التزوير التي تطال الوثائق الصحية بالمغرب لما في ذلك من خطر يهدد سلامة المواطنين وعرقلة لمسار حملة التلقيح الوطنية، حيث دعا رئيس النيابة العامة الحسن الداكي، مسؤولي النيابة العامة بمختلف محاكم المملكة لدعوة الشرطة القضائية إلى اعتماد كل الآليات الممكنة من أجل رصد كافة الممارسات االلاقانونية المرتبطة بتزوير الوثائق الصحية والتعامل بصرامة من أجل محاسبة كافة المتورطين في قضايا التزوير بالمغرب، بالإضافة إلى التماس عقوبات زجرية تتناسب وخطورة الأفعال المرتكب، بحسب ما جاء في دورية رئيس مؤسسة النيابة العامة.


















