اختار رئيس الحكومة،”عمدة”مدينة أكادير، حلوله “بقلعته”الانتخابية، ليرسل رسائل سياسية إلى عدة جهات وعلى رأسهم خصوم حكومته، حيث شدد صباح هذا اليوم السبت 25 ماي الجاري، في كلمة له خلال اللقاء الوطني لتقديم رؤية حزب التجمع الوطني للأحرار للارتقاء بعمل الجماعات الترابية والغرف المهنية، على أن “حصيلة الحكومة أربكت أحزاب المعارضة”، و”بغينا المغاربة يذكرونا بالخير”.
وأوضح أخنوش في هذا السياق، بأن” الحصيلة المرحلية للحكومة، خلقت ارتباكا لدى بعض أحزاب المعارضة”، لافتا إلى أن ما اعتبره”تشويشا على حومته” إنما هو”شيء عادي في السياسة ولم يمنع الحكومة من الوفاء بعدد من الالتزامات التي قطعتها على المغاربة في عامين ونصف من ولايتها”، حيث فتحت الحكومة، يزيد أخنوش، “جميع الملفات والأوراش في عامين ونصف، منها التعليم، والصحة، والدعم الاجتماعي المباشر، والتغطية الصحية لجميع الفئات، ودعم السكن، وتدبير أزمة الجفاف، وتجاوز اختلالات السياسة المائية، وزلزال الحوز، والحوار الاجتماعي”.
وتابع أخنوش مدافعا عن حصيلة حكومته من أكادير، بأن ” الحكومة كانت فعلا واضحة مع المغاربة، وحققت الكثير من المنجزات، بالرغم من الظرفية التي جاءت فيها والموسومة بأزمة “كوفيد” وتداعياتها، والحرب الأوكرانية الروسية، وأيضا أزمة الجفاف التي تعيشها البلاد منذ أكثر من ثلاث سنوات”، ورغم ذلك، يردف أخنوش،”تحملت الحكومة المسؤولية واشتغلت أولا على تجاوز الظرفية والإكراهات التي واجهتها، والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، ثم الشروع في تكريس أسس الدولة الاجتماعية كما أرادها الملك وفي الوقت المحدد”.
وفي خروج مثير ضمن نفس خطة الدفاع عن الحكومة، شدد أخنوش مخاطبا خصومه السياسيين، بأن”حزب التجمع الوطني للأحرار الذي يقود الحكومة، فهم بعد نتائج انتخابات شتنبر 2021، بأن المغاربة أرادوا تحالفات واضحة، وحكومة ملتزمة بتحقيق إنجازات ملموسة على أرض الواقع”، لذلك صوتوا على حزبه وحليفيه في الحكومة، وفق تعبير أخنوش.
واشتكى أخنوش، من التحديات الكبيرة التي تنتظر حكومته ، ذكر منها إشكالية الماء وإنعاش التشغيل عبر تطوير الاقتصاد الوطني، حيث تعهد من أكادير ضمن نفس اللقاء الحزبي، “بالاشتغال عليه هذه المجالات وتحقيق نتائج مهمة، مشددا على أن حكومته في النصف الثاني ستحقق منجزات كبيرة لصالح المواطنين”، كما شدد زعيم التجمعيين، على مواكبة حكومته ” للمدن التي ينتظر أن تحتضن مباريات كأس إفريقيا وكأس العالم 2030، على مستوى البنيات التحتية والجمالية وفضاءات الاستقبال، حتى تكون في مستوى هذه الأحداث العالمية”.

وخصص أخنوش حيزا مهما من كلمته لإطلاق النار على بنكيران وحزبه، حيث هاجم رئيس الحكومة رئيس حزب “الأحرار”، تصريحات قيادات حزب العدالة والتنمية، مستحضرا تصريحات أمينهم العام بنكيران والذي اعتبر في فاتح ماي الزيادة في الأجور على أنها“رشوة”، إذ عبر أخنوش عن اعتزازه كما قال، بمراجعة أجور موظفي القطاع العام، في مقابل معارضة رئيس الحكومة الأسبق بنكيران لأي زيادة للموظفين، وفق تعبير أخنوش.
و واصل أخنوش من أكادير انتقاده لحكومتي العدالة والتنمية، مؤكدا بأنه “في العشر سنوات الماضية لم تجلس حكومتي العدالة والتنمية مع النقابات ولو مرة واحدة، في الوقت الذي وقعت فيه الحكومة الحالية في نصف الولاية فقط اتفاقات تاريخية، لافتا أن حكومته وفي ظروف لم تكن سهلة مكنت الموظفين من زيادات تتراوح بين 1000 درهم و1500 درهم، و3000 درهم، و4000 درهم، مضيفا أنه لو كانت الإمكانيات تسمح لكانت الزيادة أكثر وأكثر”.

















