هل ستتحرك النيابة العامة وتتحمل مسؤوليتها القانونية في تحريك الدعوة العمومية؟
منعطف جديد وخطير دخلته قضية البرلماني والقيادي بحزب التجمع الوطني للأحرار والفتاة من شبيبة حزبه، المعروضة على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس منذ شهر شتنبر من العام الماضي أي قبل حوالي سنة من الآن، خرج أخيرا الحارس الشخصي الخاص بالمنسق الإقليمي لحزب أخنوش بإقليم فاس عن صمته، حيث كشف عن معطيات خطيرة ومثيرة تخص الفتاة في ربيعها التاسع عشر وهي ناشطة بشبيبة حزب الحمامة، التي سبق لها في شتنبر من العام الماضي أن القيادي في حزب الأحرار باغتصابها بالعنف وهتك عرضها داخل شقة محاذية لمقر شركته”بجماعة أولاد الطيب”، حيث احتجزها داخلها ومارس عليها الجنس لمرات عديدة بعد اغتصابها بحسب ما كشفت عنه الفتاة للشرطة والنيابة العامة.
وفي هذا السياق خرج رضوان الدياني، حارس الأمن الخاص للبرلماني والقيادي بحزب التجمع الوطني للأحرار الذي ورد اسمه في قضية الفتاة من شبيبة حزبه بفاس، (خرج) في “لايف” نشره مساء هذا اليوم السبت على صفحته الشخصية في الفايسبوك”، ليكشف كما قال عن حقائق خطيرة ومثيرة في واقعة”احتجاز واغتصاب الفتاة” أشهرا قليلة عن بلوغها سن الـ18 ربيعا،.
وقال حارس الامن الخاص للبرلماني والقيادي التجمعي بفاس، الذي قدم نفسه عبر هذا “اللايف” باسم الشاهد الذي عاين كما قال، تفاصيل الواقعة منذ بدايتها حتى نهايتها، (قال) إن إنه يريد اليوم عبر هذا الخروج بعد صمت طويل فرضه عليه عمله لدى البرلماني وخوفه من انتقامه منه، قرر اليوم البوح بشهادته ليكفر بحسب تعبيره عن صمته حيال ما تعرضت له الفتاة الناشطة بشبيبة أخنوش بفاس، على يد منسقه الإقليمي “ر-ف”.
وأضاف صاحب”اللايف”، أنه أمام عذاب الضمير قرر أخيرا أن يبرء ذمته أمام الله وأمام القانون، أنه مستعد للإدلاء بشهادته في واقعة اغتصاب الفتاة واستغلالها جنسيا من قبل البرلماني التجمعي”ر-ف”، ومساعدة الجهات القاضية والمحققين لبلوغ الحقيقة وتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات، يقول”الشاهد” صاحب “اللايف” الذي وصف خروجه “بالحقيقة ولا شيء غير الحقيقة، مشددا على أنه على أتم الإستعداد لتقديم كل المعطيات للجهات القضائية.
وكشف حارس الأمن الخاص عبر هذا “اللايف” معلومات خطيرة في قضية الفتاة، حيث أفاذ أن” البرلماني التجمعي خطط لفراره في الـ12من شتنبر 2020 إلى فرنسا، وهي الخطوة التي سبقت بيوم واحد جلسة تقديم تقديم الفتاة أمام وكيل الملك بفاس معية الشبان الثلاثة الذين ورطهم في قضية الابتزاز للتستر على فضيحة الاغتصاب، ودالك خوفا من اعتقاله او إغلاق الحدود في وجهه، حيث مكث في فرنسا إلى حين جاءته تطمينات بالعودة”.
المعلومة الخطيرة الثانية التي اماط عنها اللثام حارس الأمن الشخصي للبرلماني التجمعي، تتعلق بالتهديدات التي طالت الفتاة وعائلتها لطي فضيحة اغتصابها واستغلالها جنسيا داخل شقة بمحاذاة الشركة الخاصة للبرلماني القريبة من مقهى يملكها بجماعة “أولاد الطيب”، مضيفا أن الفتاة أرغمت على نقلها تحت حراسة مشددة، إلى فندق بمدينة الناظور حتى تهدأ عاصفة فضيحة الأشرطة الخليعة التي تم تداولها على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي.
وبعد أيام، يردف حارس الامن الخاص للقيادي التجمعي”ر- ف”، جرى نقل الفتاة من الناظور إلى الضيعة التي يملكها البرلماني التجمعي بضواحي مطار سايس، وهناك جرى كما قال “الشاهد” في “اللايف”، الحصول على تكذيب من الفتاة تحت التهديد لإنكار تعرضها للإغتصاب والاستغلال الجنسي، فيما تعرض هاتفها للحجز من أجل اتلاف كل يوجد بمفكرة الهاتف من صور وفيديوهات خليعة للشات الساخن التي جرت اطوارها بين الفتاة والبرلماني التجمعي”.
هذا وطلب “الشاهد” في نهاية “الايف” الذي بثه مساء هذا اليوم السبت على صفحته الخاصة في “الفايسبوك”، (طلب) من رئيس مؤسسة النيابة العامة الحسن الدكاكي وباقي الجهات القضائية والشرطة، حمايته كشاهد، كما قال، في قضية اغتصاب الفتاة من شبيبة حزب التجمع الوطني للأحرار بفاس، على يد البرلماني والمنسق الإقليمي في نفس المدينة، حيث التمس”الشاهد” من الجهات القضائية المعنية استدعاءه لتقديم شهادته في هذه القضية بما عاينه وما يملكه من أدلة، كما قال في خروجه المثير على “الفايسبوك”.
هذا وسبق لـ”الميادين نيوز”، أن كشفت في مقال نشرته بداية شهر غشت الجاري، ضمن آخر المعطيات التي حصلت عليها الجريدة من مصادرها الخاصة، التي أفادت حينها بأن ملف القيادي التجمعي بفاس والفتاة من شبيبته، موجود على طاولة الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء التي كلفت بجراء البحث فيه، حيث استمعت عناصر هذه الفرقة بالدار البيضاء لتصريحات الفتاة، فيما لم تستمع بعد للمنسق الإقليمي لحزب الحمامة بفاس، وهو ما اعتبره المتتبعون لمثل هذه القضايا، كيلا بمكيالين في الملفات الشبيهة بهذا الملف وعلى رأسها ملف الصحفيين سليمان الريسوني وعمر الراضي، حيث تحركت النيابة العامة بالسرعة والفعالية اللازمتين وفتحت أبحاثها بمجرد ورود”تدوينات”على”الفايسبوك”.
وأضافت المصادر ذاتها، أن أزيد من 11 شهرا مرت على إحالة ملف البرلماني التجمعي والفتاة من شبيبة حزبه على الوكيل العام للملك بفاس، حيث ظل الملف يراوح مكانه بين رفوف النيابة العامة منذ شهر شتنبر 2020، حيث لم تصدر النيابة العامة باستئنافية فاس حتى الآن، أي بلاغ للرأي العام بخصوص الفيديوهات الجنسية الفاضحة التي وصلت حتى مجلس النواب، وذالك بعدما وجه الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة عبد اللطيف وهبي باسم فريقه، منتصف شهر دجنبر 2020 سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت يطالبه بفتح تحقيق في الاتهامات الخطيرة الموجهة للبرلماني التجمعي وترتيب آثارها القانونية.
فهل ستتحرك النيابة العامة وتتحمل مسؤوليتها القانونية في تحريك الدعوة العمومية وإخراجها من رفوف المحكمة والمحققين، وتستدعي الحارس الشخصي للبرلماني التجمعي، ابغرض الاستماع لشهادته خصوصا أنه كشف عن معطيات خطيرة تهم واقعة اغتصاب الفتاة وهي قاصر واحتجازها واستغلالها جنسيا لمدة طويلة وتعريضها وعائلتها الفقيرة للتهديد والاغراء بالمال لإسكاتهم.
“التحقيق” الذي سبق لـ”الميادين نيوز”أن نشرته بداية شهر غشت الجاري في قضية الفتاة والبرلماني التجمعي بفاس


















