اختار عدد من المتقاعدين الرد على احتفال الحكومة و النقابات بمخرجات الحوار الاجتماعي المعلن عنه أول أمس الإثنين والمفضي إلى إقرار زيادة عامة في أجور الموظفين، وذلك عشية الاحتفال بفاتح ماي لهذه السنة، (اختار) المتقاعدون، توجيه رسالة إلى حكومة أخنوش، بعنوان “صرخة متقاعد بمناسبة فاتح ماي 2024″، و الموقع على الرسالة كل متقاعد متضرر، وفق ما كشفت عنه الرسالة والتي انتشرت على نطاق واسع في مواقع و منصات التواصل الاجتماعي، إذ تنشرها “الميادين نيوز” كما وردت بلسان “المتقاعد” الفرد:
(( سيدتي الحكومة !
نحن لسنا متلاشيات موضوعة في ركن مهجور من أركان بيتك ، تتضايقين عند رؤيتها ، وتنتظرين من يخلصك منها بحملها إلى المقابر خارج محيط رؤيتك …نحن أيضا مواطنون أحياء ولنا حق في خيرات الوطن التي تتصرفين فيها حسب هواك .
لن أحدثك عن تعامل الفرنجة _ الذين تنقلين منهم أساليب العيش _ مع متقاعديهم ، فأعضاؤك يقضون عطلهم هناك ، ولا يفوتون فرص الإستمتاع على حساب جيوبنا …ولذلك فإنك تعرفين الإمتيازات التي يتمتع بها المتقاعدات والمتقاعدون على الضفة الأخرى من البحر .

معاشاتنا أصبحت كمستنقع راكد ، رائحته عطنة ، وبين الفينة والأخرى تنبعث منه أصوات تشبه الأنين ، وأجسادنا أصابتها أعطاب تحتاج إلى مال كثير لترميمها …. وما نتلقاه لقاء عمرنا الذي أفنيناه في خدمة الوطن ؛ يتدرج من دريهمات تحت عتبة الهزال ،إلى دراهم تكاد تكفي الذين لا يعانون من أمراض مزمنة ، ويتوسدون ما ترك لهم الآباء ، أو يعتمدون على ما يجنيه الأبناء الذي اكتسبوا فضيلة بر الوالدين .
أحزابنا ونقاباتنا مصابة بمرض النسيان ، لكنها تتذكرنا عندما تقتضي مصلحتها ذلك ، فتتعاطف معنا شفويا ثم تنصرف إلى انشغالاتها .
سيدتي الحكومة !
تصريحاتك تصيب المتقاعدين بالغثيان ، وابتسامات أعضائك تشعرهم بالإشمئزاز …لأن الغلاء قد استشرى ، والمصاريف قد ارتفعت ، ومعاشات العديد منا قيمتها جد مخجلة .
وبما أنه لن يحك جلدك مثل ظفرك …فإنني أفكر في تأسيس منظمة للمتقاعدين ( حزبا ..أو نقابة ) …ولنا من الوقت ما يكفي للفت نظرك السديد إلينا ؛ باحتجاجات خبرنا أساليبها وفاعليتها في الميدان .هذا إن كان في العمر بقية)) .

















