في منحى ازدادت فيه الأوضاع سوءا بين المغرب والجزائر، أعلن المغرب بأنه يستعد اليوم الجمعة لإغلاق سفارته في الجزائر وإعادة طاقمه الديبلوماسي العامل بها إلى المغرب بعد ثلاثة أيام على اتخاذ الجزائر قرارا “أحادي الطرف” بقطع علاقاتها الديبلوماسية مع المغرب.
كما أعلن نفس المصدر بأن قنصليات المغرب في كل من الجزائر العاصمة ووهران وسيدي بلعباس ستظل مفتوحة لمواصلة عملها بشكل طبيعي حرصا على عدم الإضرار بالمواطنين المغاربة والجزائريين القاطنين بالبلدين.
في المقابل، تبرأ رئيس الحكومة سعد الدين العثماني من موقف السفير المغربي الدائم لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، بشأن تقرير المصير بمنطقة “القبائل” الجزائرية، ونفى بأن يكون هذا التصريح معبرا بأي شكل من الأشكال عن الموقف السياسي للمملكة المغربية.
ويضيف العثماني بأنه تفاجأ بقرار الجزائر قطع العلاقات الدبلوماسية مع المملكة، لاسيما وأن الخطوة جاءت بعد “الدعوة الثالثة” التي وجهها الملك محمد السادس ومد من خلالها اليد للمصالحة وبدء الحوار مع الإخوة في الجزائر دون شروط، في الوقت الذي كان المغرب ينتظر فيه رد فعل إيجابي من الجارة الشرقية بهذا الخصوص.
ويتابع العثماني : “المغرب سيبقى دائما وفيا لمبدئه ألا وهو العمل لبناء اتحاد مغاربي منسجم وقوي وقادر على أن يخوض تحديات القرن الواحد والعشرين”.
وتشهد علاقات المغرب والجزائر توترا منذ عقود على خلفية دعم الجزائر لجبهة البوليساريو التي تطالب باستقلال الصحراء المغربية التي يعتبرها المغرب جزء لا يتجزأ من أراضيه، وازدادت حدة هذا التوتر بعد تصريحات عمر هلال بدعم استقلال القبائل، و “يائير لابيد”، وزير خارجية إسرائيل، الذي اتهم الجزائر بقربها من إيران، و الاتهامات التي طالت المغرب من الجزائر باشتباهها في المشاركة إلى جانب حركتي “ماك” و “رشاد” في عمليات إضرام النيران بغابات شمال شرق الجزائر، وتآمرها مع إسرائيل ضد وحدة الجزائر الوطنية.


















