بعد انتهاء شهر رمضان المبارك، سارعت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، إلى إصدار بلاغها مخبرة المغاربة بالرجوع إلى العمل “بالتوقيت الصيفي”الدائم وذلك بإضافة ساعة (60 دقيقة) على توقيت غرينتش العالمي، حيث حددت الحكومة لهذه العودة للتوقيت القانوني للمغرب (GMT +1)، ابتداء من فجر يوم الأحد المقبل 14 أبريل الجاري و بالتحديد الساعة الثانية منه.
وبررت حكومة أخنوش عبر وزارتها في الانتقال الرقمي و إصلاح الإدارة، الرجوع إلى العمل بهذا التوقيت، بأنه يأتي طبقا لمقتضيات المادة الثانية من المرسوم رقم 2.18.855 الصادر في 16 صفر 1440 (26 أكتوبر 2018) المتعلق بالساعة القانونية للمملكة، ولقرار السيد رئيس الحكومة رقم 3.10.24 صادر في 12 من شعبان 1445 (22 فبراير 2024) بشأن تغيير الساعة القانونية للمغرب وذلك بإضافة ساعة واحدة لتوقيت غرينتش العالمي.
فعودة الحكومة إلى اعتماد “التوقيت الصيفي” بعد رمضان، أحيا مطالب بإلغاء الساعة الإضافية بصفة نهائية، حيث شهدت منصات مواقع التواصل الاجتماعي قبل اعلان حكومة أخنوش العودة لتوقيت (GMT +1)، حملة واسعة النطاق، طالب عبرها عدد من رواد هذه المواقع، بالاستغناء عن الساعة الإضافية والإبقاء على التوقيت الرسمي للمملكة والذي كان يعتمد توقيت غرينتش العالمي.
و دافع المعارضون للتوقيت الصيفي المتواصل طوال شهور السنة، عن مطلبهم الخاص بإلغاء هذا التوقيت، بكشفهم عما اعتبروها “تداعيات نفسية وصحية خطيرة على المواطنين”، سيما بالنسبة لفئات الأطفال والتلاميذ والموظفين، حيث أنه بات في كل مرة يُثار فيها موضوع الساعة الإضافية، يتجدد النقاش بشأنها وتتعالى أصوات فعاليات طبية وحقوقية ومدنية، كاشفة عدم جدواها وأضرارها، في مقابل صمّ الحكومات المتتالية آذانها عنها.
و كانت الحكومات المتعاقبة منذ اعتماد المغرب لتوقيت غرينتش مع إضافة ساعة واحدة، قد واجهت غضب المغاربة من هذا التوقيت، فيما دافعت هذه الحكومات عن “توقيتها” ، مشددة على أنه يستند إلى دراسة تقييمية أبرزت أن إضافة ستين دقيقة إلى توقيت المملكة، يمكّن من ربح ساعة من الضوء، وتقليل استخدام الكهرباء خاصة في أوقات الذروة؛ فيما يشدد في مقابل المبرر الحكومي، الأطباء والأخصائيون على أن التوقيت الصيفي المستمر طوال السنة، يتسبب في اختلالات هرمونية، إضافة إلى ما يطرحه من مشكل أمني لدى المواطنين خلال الفترة الصباحية الشتوية.

















