يبدو أن الزيادة بعشرة دراهم و التي كانت مقررة في سعر أسطوانات غاز البوتان”البوطا” من فئة 12 كيلوغراما ذات الاستعمال المنزلي، والتي كان منتظرا دخولها حيز التنفيذ هذا اليوم الإثنين فاتح أبريل، تنزيلا لقرار حكومي صادر عن رئيسها عزيز أخنوش، جرى تأجيلها إلى موعد لاحق.
و في هذا السياق توقعت مصادر قريبة من الموضوع، سبب هذا التأجيل مرتبط بشهر رمضان، حيث يكثر الطلب على أسطوانات غاز البوتان “البوطا” ذات الاستعمال المنزلي، وهو ما دفع الحكومة والسلطات إلى تفادي أي حالة احتقان مع أيام الصيام، فيما تتوقع مصادر متطابقة، بأن هذه الزيادة سيتم تطبيقها بعد رمضان الحالي.
من جهتها أكدت الجمعية المهنية الوطنية لموزعي الغاز السائل بالمغرب، تأجيل الزيادة في أسطوانات الغاز من فئة 12 كيلوغراما ذات الاستعمال المنزلي، حيث لم يتوصل التجار والموزعين بحسب نفس الجمعية، بأي إشعار من الشركات المنتجة أو أي جهة حكومية بشأن الزيادة في ثمن “البوطا” ابتداء من هذا اليوم فاتح أبريل الحالي، بخلاف التصريحات الأخيرة لمصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، والذي شدد خلالها على أن تدابير رفع الدعم عن الغاز ستكون تدريجية ابتداء من أبريل 2024، ، بحيث ينتقل سعر بيعها للعموم من 40 إلى 50 درهما، قبل أن يستدرك نفس المسؤول الحكومي، بتشديده على أن هذه الزيادة ستتم في انتظار التاريخ المناسب، وهو ما يؤشر على تفادي هذا الرفع في ثمن “البوطا” خلال شهر رمضان.

رواج خبر الزيادة مع حلول هذا اليوم فاتح أبريل، في أسطوانات غاز البوتان ذات الاستعمال المنزلي، دفع عدد من العائلات المغربية إلى اقتان كميات من “البوطات” وتخزينها قبل تنفيذ الزيادة المعلنة من قبل الحكومة، وهو ما جعل أسطوانات البوتان تنفذ من متاجر في عدد من المدن المغربية تحسبا لرفع سعرها و تجنبا منهم لتحمل الزيادة الجديدة في الأسعار.
و كانت أحزاب سياسية و نقابات قد سبقت الزيادة المرتقبة في ثمن أسطوانات غاز البوتان، بإطلاقها لتحذيرات من التداعيات الاجتماعية الخطيرة حيال“اتجاه الحكومة إلى رفع الدعم عن غاز البوطان من خلال تفعيل قرار الزيادة في ثمن قارورات غاز البوطان (البوطا) الموجه للاستعمال المنزلي”.
وسبق لرئيس الحكومة عزيز أخنوش بأن كشف خلال جلسة عمومية مشتركة لمجلسي البرلمان، بأن السعر الفعلي لأسطوانة الغاز هو 130 درهما، بينما يشتريها المواطنون بـ40 درهما، وهو الفارق الذي تتحمله الدولة”، وشدد حينها أخنوش على أن “هذا الإجراء يأتي في إطار استبدال الدعم المباشر بالتدابير الأخرى، حيث سيتم تخصيص 15 مليار درهم من موارد أخرى لبرامج الدعم، بالإضافة إلى تعبئة 9 مليارات درهم لصندوق التماسك الاجتماعي لسنة 2024، مع تخصيص 12 مليار درهم تدريجيا حتى 2026 لتمويل صندوق المقاصة”.

















