بعد أيام قليلة عن اخماد الأزمة التي تفجرت مؤخرا ما بين الجزائر والمغرب عقب قرار الحكومة المغربية نزع ملكية عقارات محيطة بمقر وزارة الخارجية بالرباط، بهدف توسيع مقرات المصالح التابعة لها، وهو ما أثار احتجاج الجزائر زاعمة بتعرض عقارات تعود لملكيتها، وهو ما فنده المغرب الذي نفى قيامه بأية مصادرة لأراضي سفارة الجزائر السابقة بالرباط، (بعد هذه الأزمة) لاح برأسه موقف غير مفهوم يكتسي دلالات ستكشف عنها القادم من الأيام، ذلك الذي أعلنت عنه الخارجية الجزائرية في بلاغ لها أول أمس الثلاثاء، متحدثة عن إجراء الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، لحركة تعيينات كبيرة في السلك الدبلوماسي، تضمنت 28 سفيراً و 6 قناصل، من بينهم قنصلين جديدين بالمغرب.
ولعل المثير في القرار الدبلوماسي الجزائري، هو أن تعيين القنصلين الجديدين للجزائر بالمغرب، يعتبر سابقة في تاريخ العلاقات الدولية، كما أن الجانب الذي أثار فضول المتتبعين المغاربة و غيرهم وهم يبحثون عن دلالات هذه الخطوة الدبلوماسية الخاصة بتغيير قنصلي الجزائر بمدينتي وجدة والدار البيضاء المغربيتين، يأتي وسط استمرار القطيعة التي تعرفها العلاقات بين البلدين إثر قرار النظام الجزائري المتخذ في 24 أغشت 2021، حيث ظلت سفارة الجزائر بالرباط بدون سفير، فيما واصلت قنصلتي وجدة والدار البيضاء عملهما، مما حول قنصلية العاصمة الاقتصادية للمغرب إلى الممثل الرسمي لدى الرباط.
و كان بلاغ للخارجية الجزائرية قد كشف قي بلاغ لها يوم أول أمس الثلاثاء عن تعينات كبيرة في السلك الدبلوماسي الجزائري، والتي تستهدف وفق نفس البلاغ “تفعيل الجهاز الدبلوماسي، وتحسين أداء العمل الدبلوماسي، في ظل الرهانات الحالية، وضمان رعاية أمثل للجاليات، على أن تصبح التعيينات سارية بمجرد إتمام الإجراءات التنظيمية المطلوبة”.
من جهتها نشرت جريدة “العربي الجديد” قائمة بأسماء السفراء والقناصلة المعينين ضمن هذه العملية الواسعة في الدبلوماسية الجزائرية، حيث تضمنت اللائحة تعيين هشام فرحاتي قنصلا للجزائر بمدينة وجدة، وبلغيث جودي قنصلا بمدينة الدار البيضاء، فيما شملت باقي التعيينات، تغييرات سفراء الجزائر في كافة دول الساحل الإفريقي، ومنها مالي والنيجر وتشاد و أوغندا ونيجيريا وإثيوبيا وزامبيا وغانا، كما همت هذه التغييرات سفراء الجزائر بمصر والكويت وإيطاليا والبرازيل.

















