ضمن التداعيات المؤلمة التي خلفتها الرحلة برائحة الموت في رمضان والتي أودت بداية الأسبوع الجاري بأرواح راكبيها بأحد منعرجات الطريق الرابطة بين آيت بولي وأيت بوكماز بإقليم أزيلال، وهو ما أسفر عن مصرع 10 أشخاص وإصابة 13 آخرين بإصابات وصفت بـ”الخطيرة”، تعالت أصوات كثيرة بمواقع التواصل الاجتماعي ووسط فعاليات نقابية وتنظيماتهم، والتي طالبت بإقرار ترقية استثنائية لفائدة الضحايا من أساتذة التعليم البالغ عددهم خمسة أستاذ.
و في هذا السياق أجمعت مختلف الآراء المتضامنة ضمن حملة على مواقع و منصات التواصل الاجتماعي، على اعتبار الأساتذة الخمسة الذين قضوا في”فاجعة أزيلال” بأنهم شهداء الواجب الوطني، حيث كانوا في طريقهم إلى مقرات عملهم لاستئناف الدراسة بعد العطلة الأخيرة والتي انتهت يوم الأحد الماضي، وذلك في مشهد مرعب أعاد للواجهة معاناة نساء ورجال التعليم في غياب شروط الحياة الكريمة من طرق وبنايات تحتية.

وطالب المتضامنون مع الأساتذة ضحايا “فاجعة أزيلال”، بإقرار ترقية استثنائية لفائدتهم، وتخصيص معاشات محترمة لفائدة أسرهم، وهي المطالب التي تبنتها فعاليات نقابية، حيث تتهيأ للترافع عن هذا المطلب تضامنا مع الأساتذة الخمسة الذين قضوا في رحلة الموت وهم يتجهون إلى مقرات عملهم بأعالي جبال إقليم أزيلال، وذلك ضمن المشاهد نفسها التي تتكرر بعدد من المناطق النائية بالمغرب والتي تواجه الإقصاء المجالي على مستوى البنيات التحتية.
ويواجه هذا “المطلب الشعبي” والذي التف حوله عدد من المغاربة على مستزوى منصات التواصل الاجتماعي، ولقي ترحيبا وسط الفعاليات النقابية بقطاع التعليم و تنظيماتهم النقابية، (يواجه) صعوبة تنزيله على الرض، وذلك بسبب نص قانوني ينظم هذه المبادرة الإنسانية لفائدة الضحايا وعائلاتهم، فيما يبقى المأمول هو تحرك رئاسة الحكومة ووزارة التربية الوطنية، للقيام بالتفاتة مادية ومعنوية تجاه عائلات شهداء الواجب المهني.

















