تتواصل حالة الاحتقان بقطاع الصحة، فبعد الاضراب الوطني الذي خاضته الشغيلة الصحية نهاية شهر فبراير الماضي أعقبه اضراب ثاني عن العمل الخميس الأخير، تصعيد جديد يلوح برأسه حيث هددت 8 نقابات بتنفيذ إضرابيْن وطنيّين جديدين، خلال الأسبوعين المقبلين لمدة 48 ساعة، وذلك يوميْ الأربعاء والخميس 20 و 21 مارس الحالي، يليه إضراب مماثل في الأسبوع الموالي.
هذا وينتظر وفق قرار هذه النقابات العاملة في القطاع الصحي باستثناء النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام والصيدلة وطب الأسنان، بأن تعرف مختلف المؤسسات الصحية الاستشفائية والوقائية والإدارية بكل أنحاء البلاد باستثناء أقسام المستعجلات والإنعاش والعناية المركزة، شللا تاما بتنفيذ الشغيلة الصحية التابعة للنقابات الثمانية المهددة بالتصعيد في احتجاجاتهم ضد حكومة أخنوش بغرض” تحقيق الاستجابة الفعلية للمطالب العادلة والمشروعة لكل فئات مهني الصحة بداية بتنفيذ مضمون الاتفاقات واستئناف التفاوض حول النقط المطلبية المتبقية” بحسب ما كشفت عنه النقابات الصحية في بلاغاتها التنسيقية.
وبخصوص دوافع هذا التصعيد في تحركات النقابات العاملة بالقطاع الصحي، كشفت هذه الأخيرة، بأن ذلك يأتي ردا على “استمرار الحكومة في الإخلال بالاتفاقات والالتزامات بخصوص مطالب موظفي الصحة ولعدم استخلاص الحكومة للدرس من حراك اجتماعي سابق ناتج عن سوء تدبيرها”.
وكان لافتا هذه المرة توجيه النقابات الغاضبة لومها لرئيس الحكومة أخنوش ووزارته المعنية بملفهم المطلبي، في مقابل استثنائهم لوزارة الصحة، حيث اتهموا الحكومة” بتبخيس العمل الذي أشرفت عليه وزارة الصحة والحماية الاجتماعية من جهة، وكان ثمرة للتفاعل النقابي مع ما تم طرحه والتداول فيه” وفق تعبير النقابات والتي استنكرت في مقابل ذلك، ما أعتبرته في سياق انتقادها للتدبير الحكومي لملفهم “استخفاف الحكومة بتفاقم وتدهور الأوضاع المهنية والاجتماعية لمهنيي الصحة بمختلف فئاتهم، بسبب تقزيمها لكل الأشواط التي تم قطعها، والمخرجات التي تم التوصل إليها”.
وحمّلت النقابات الصحية المسؤولية للحكومة ولرئيسها عزيز أخنوش، حيث حذرته مما “قد يترتب عن تصرفها من عبث بالحوار الاجتماعي ومصداقيته وخلق أجواء احتقان بقطاع الصحة بمخلفاته”.

















