عاد الجدل من جديد لما سبق “للميادين نيوز” بأن كشفت عنه في تقارير صحفية سابقة بخصوص وضع اليد على عمليات برمجة فائض الميزانية وكذا مشاريع عقد البرنامج المبرم مع الدولة، وذلك من قبل أحزاب تحالف الأغلبية الحكومية المسيرة لشؤون جهة فاس- مكناس، حيث لجأ مؤخرا النائب البرلماني رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، إلى الشكوى من اقصاء جماعات و أقاليم من المشاريع المبرمجة من طرف مجلس الجهة.
وفي هذا السياق وجه نفس البرلماني، سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية،(اطلعت “الميادين نيوز” على نسخة منه)، ركز فيه طارحه على ما اعتبره” حيفا واقصاء” لجماعات وأقاليم بجهة فاس مكناس، لم تستفذ من المشاريع المبرمجة من قبل نفس المجلس، ومن ضمنها المشاريع التنموية و البنيات التحتية المتضمنة بعقد البرنامج والاتفاقيات الخاصة المنبثقة عنهما، والتي همت عشراتِ المشاريع كلفتُها ملياراتُ الدراهم.
واتهم البرلماني رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، رشد حموني، الأغلبية التي تسير شؤون جهة فاس مكناس برئاسة القيادي الاستقلالي عبد الواحد الأنصاري، باعتماد كما قال في سؤاله الموجه لوزير الداخلية عبد الوافي لفتيت : “الاعتبارات السياسوية المستنِدَة إلى تصوُّرٍ ضيق ومنغلق وهَــــــيْـــــمَــــنِــــي لمفهوم الديموقراطية والأغلبية”، مشددا على أنه هذه “الاعتبارات هي التي صارت تتحكم في إسناد المشاريع التنموية إلى الجماعات والأقاليم في الجهة بمنطقٍ يكاد يكون زبونياًّ”.
ولفت ذات البرلماني والقيادي بحزب التقدم والاشتراكية وهو يخاطب وزير الداخلية ومصالحه الرقابية، إلى أن”الحيف والإقصاء والتمييز السلبي الممارس من قبل مدبري شؤون الجهة، و الذي يشوب توزيع و “توطين” المشاريع بجهة فاس مكناس، يطرح إشكالاً تنمويا من شأنه تعميق الاختلالات والفوارق المجالية داخل أقاليم وجماعات الجهة”، كما تطرح هذه المقاربةُ يردف حموني، “إشكالاً ديموقراطيا على اعتبار أن تَغَوُّل أغلبية 08 شتنبر 2021 على المستوى الجهوي، وتجاهلها تنمويا للجماعات والأقاليم التي لا تتوفر على “نفوذ انتخابي بالمجلس” يُفْرِغُ الديموقراطية المحلية واللامركزية من معناها الحقيقي كخيارٍ استراتيجي لبلادنا”.
وطالب رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، بتدخل وزير الداخلية ومصالحه لمعالجة المقاربة السلبية المعتَمَدة بجهة فاس مكناس في عمليات توزيع المشاريع التنموية على الأقاليم والجماعات، حيث جاء في سؤاله الكتابي : “نتوجه إليكم، السيد الوزير، اعتباراً لمسؤولية وزارتكم في مواكبة اللامركزية، واستحضاراً لمهامها مركزيا، ومن خلال الولاة والعمال، في مصاحبة الجماعات الترابية، وخاصة الجهات، في بلورة المشاريع ترابيا، وكذلك انطلاقاً من إشرافكم على تنظيم المشاورات بخصوص عقود البرامج الجهوية وأدواركم في بلورة الاتفاقيات الخاصة بتمويلاتها ومواكبة تنفيذها”.
فالمطلوب، يزيد البرلماني رشيد حموني في رسائله الموجهة لوزير الداخلية و مسؤولي مجلس جهة فاس مكناس هو أن “تعمل البرامجُ الجهوية والمشاريعُ المتعاقَدُ بشأنها بين الدولة والجهات، على اعتماد مقاربة التمييز الإيجابي إزاء الجماعات والأقاليم الأكثر خصاصا من حيث البنيات التحتية والتجهيزات الأساسية، لأجل تحقيق تكافؤ الفرص مجاليا وإقرار الإنصاف الترابي، ليس فقط بين الجهات ولكن أيضاً بين كافة الأقاليم والجماعات التي تشكِّلُ الجهة الواحدة”.
و حمل رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، رشد حموني، وزير الداخلية ومصالحه المركزية ووالي فاس سعيد ازنيبر، مسؤولية إعادة الأمور إلى سكتها الصحيحة، كما قال، و”ضمان شروط الاستفادة العادلة والمتكافئة لجميع جماعات وأقاليم هذه الجهة من المشاريع التي تُــــبرمجها الجهة، والتي غالباً ما يكون تمويلها من طرف القطاعات الحكومية المعنية، بتنسيقٍ تام مع وزارتكم، وذلك حتى لا تنحرف الجهوية عن أهدافها الحقيقية، وتتحول إلى أداة سلبية وحاجزٍ وَسِيطِـــي يَمنعُ عمليا وصول استثماراتٍ عمومية لقطاعاتٍ حكومية إلى كافة الأقاليم والجماعات على قدم المساواة وبمنطق العدل والإنصاف” وفق ما جاء في السؤال الكتابي الذي وجه رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، رشد حموني بخصوص موضوع “إقصاء جماعات وأقاليم من مشاريع بجهة فاس مكناس”.

















