بعد واقعة أسد الأطلس الذي شغل سكان إقليم خنيفرة معية المغاربة لأسابيع، قفزت مؤخرا إلى واجهة نفس الحوادث الغريبة بمدينة الفقيه بن صالح، قصص احتراق النباتات وانبعاث الأدخنة من تحت الأرض بمحاذاة مقرات سكنى أهالي دوار سيدي أحمد بن ابراهيم، الواقع بنفوذ جماعة سيدي عيسى بن علي بنفس الإقليم.
وتروج وسط سكان هذه المنطقة، حوادث معاينتهم لاحتراق النباتات من تلقاء نفسها في غياب أي سبب لاشتعالها بفعل الغير، فيما تنبعث من الحريق روائح كريهة تخرج من فجوات متفرقة على مستوى سطح الأرض، وذلك على مساحات متفاوتة قريبة من منازل سكان دوار سيدي أحمد بن ابراهيم، الواقع بنفوذ جماعة سيدي عيسى بن علي بإقليم الفقيه بن صالح، وهو ما تسبب في حالة من الهلع والرعب وسط السكان، فيما استنفرت السلطات جهود عناصرها في محاولة منها لفك لغز هذه الظاهرة و التي أحدثت جدلا واسعا بالمنطقة.
وأوضحت آخر الأخبار القادمة من الفقيه بن صالح، بأن متخصصين في الظواهر الطبيعية، اعتبروا احتراق النباتات وانبعاث الأدخنة من تحت الأرض، بأنها عملية طبيعية، حيث سبق وأن سجلت ظاهرة مثيلة لها بسهول منطقة “فاس- سايس”، حيث تعرض الغطاء النباتي خلال ثمانينات القرض الماضي، و في أماكن تنتشر فيها الطبقات الكلسية، لعمليات احتراق طبيعي يتسبب في انبعاث أدخنة، وهو ما دفع حينها المتخصصون إلى التفكير في نشاط بركاني بالمنطقة، لكن الأبحاث فندت في الأخير هذه الفرضية، بعدما تأكدوا من قياس درجة حرارة الطبقات الكلسية والتي كانت في مستوياتها العادية والطبيعية.
وربط المتخصصون الخصائص الجيولوجية لمنطقة “فاس- سايس” والتي عرفت نفس الظاهرة في ثمانينات القرن الماضي، و خصائص منطقة جماعة سيدي عيسى بن علي بإقليم الفقيه بن صالح والتي تحترق فيها النباتات و تنبعث منها أدخنة بروائح كريهة لا تطاق، حيث تبين بأن المنطقتين متشابهتين جيولوجيا، لوقوعهما بمحاذاة الجبال للسهول، مما يجعل هذه الظاهرة التي أثارت انتباه و هلع ساكنة هذه المنطقة باقليم الفقيه بن صالح، ظاهرة طبيعية، ولا علاقة لها بنشاط بركاني مستيقظ كما هو متداول على ألسنة سكان الإقليم و عدد من المغاربة، بعدما وصلت صور هذه الظاهرة الغريبة إلى منصات مواقع التواصل الاجتماعي.

















