يبدو أن متاعب حكومة أخنوش والتي رفعت “زورا وبهتانا” شعار”الحكومة الاجتماعية”، كما يقول خصومها السياسيون و عدد من المواطنين المغاربة، لن تنتهي في القريب العاجل مع استمرار احتجاجات القطاعات الحكومية و موظفيها، حيث عاد مستخدمو القطاع الصحي للاحتجاج، مهددين “بالتصعيد” ضد الحكومة “من أجل تحقيق الاستجابة الفعلية للمطالب العادلة والمشروعة لكل فئات مهني الصحة بداية بتنفيذ مضمون الاتفاقات واستئناف التفاوض حول النقط المطلبية المتبقية” بحسب ما كشفت عنه النقابات الصحية في بلاغاتها التنسيقية لهذا التصعيد.
وفي هذا السياق، و بعد الإضراب الوطني لمدة يوم واحد نفذه مستخدمو القطاع الصحي يوم أمس الخميس 29 فبراير المنصرم، خرجت النقابات الخمس الفاعلة نقابيا بالقطاع ( CDT – FDT-UNTM-UGTM-UMT) لتعلن عن رفع مدة الإضراب ليومين متتاليين خلال الأسبوع المقبل.
هذا وينتظر وفق قرار هذه النقابات العاملة في القطاع الصحي باستثناء النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام والصيدلة وطب الأسنان، بأن تعرف مختلف بالمؤسسات الصحية الاستشفائية والوقائية والإدارية بكل أنحاء البلاد باستثناء أقسام المستعجلات والإنعاش والعناية المركزة، شللا تاما بتنفيذهم للإضراب العام الوطني يومي الأربعاء والخميس المقبلين، وذلك بموازاة مع تنظيم وقفات احتجاجية إقليمية وجهوية يوم الأربعاء المقبل السادس من شهر مارس الحالي.

وبخصوص دوافع هذا التصعيد في تحركات النقابات العاملة بالقطاع الصحي، كشفت هذه الأخيرة، بأن ذلك يأتي ردا على “استمرار الحكومة في الإخلال بالاتفاقات والالتزامات بخصوص مطالب موظفي الصحة ولعدم استخلاص الحكومة للدرس من حراك اجتماعي سابق ناتج عن سوء تدبيرها”.
وكان لافتا هذه المرة توجيه النقابات الغاضبة لومها لرئيس الحكومة أخنوش ووزارته المعنية بملفهم المطلبي، في مقابل استثنائهم لوزارة الصحة، حيث اتهموا الحكومة” بتبخيس العمل الذي أشرفت عليه وزارة الصحة والحماية الاجتماعية من جهة، وكان ثمرة للتفاعل النقابي مع ما تم طرحه والتداول فيه” وفق تعبير النقابات والتي استنكرت في مقابل ذلك، ما أعتبرته في سياق انتقادها للتدبير الحكومي لملفهم “استخفاف الحكومة بتفاقم وتدهور الأوضاع المهنية والاجتماعية لمهنيي الصحة بمختلف فئاتهم، بسبب تقزيمها لكل الأشواط التي تم قطعها، والمخرجات التي تم التوصل إليها”.
وحمّلت النقابات الصحية المسؤولية للحكومة ولرئيسها عزيز أخنوش، حيث حذرته مما “قد يترتب عن تصرفها من عبث بالحوار الاجتماعي ومصداقيته وخلق أجواء احتقان بقطاع الصحة بمخلفاته”.

















