كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم ”فيفا” في بيان له أمس الثلاثاء عن موافقة وزارة العدل الأمريكية بمنحه تعويضا بقيمة 201 مليون دولار على خلفية الخسائر التي تسبب فيها فساد المنظومة الكروية وسلسلة المخالفات التي ارتكبها مسؤولون سابقون شغلوا أعلى مناصب في عالم كرة القدم.
وحسب ما جاء في البيان، فإن هذه التعويضات سيتم تحويلها من الأموال التي تمت مصادرتها من الحسابات المصرفية لمديري كرة القدم المتورطين بتهمة الفساد بعد فضيحة فيفا غايت (Fifagate) الشهيرة التي اندلعت في ماي 2015، أسفرت عن اعتقال سبعة مدراء في الاتحاد الدولي لكرة القدم بأحد فنادق مدينة زوريخ السويسرية، والإطاحة بأشخاص شغلوا مناصب كبرى في الاتحاد على رأسهم السويسري “جوزيف سيب بلاتر” الذي تولى سابقا رئاسة الفيفا منذ عام 1998.
وأشار البلاغ إلى أن هذه الأموال ستذهب إلى |”صندوق مغفرة كرة القدم العالمي” المنشأ حديثا تحت إشراف مؤسسة الفيفا لاستخدام الأموال، وذلك للمساعدة في تمويل مشاريع كرة القدم ذات التأثير الإيجابي في جميع أنحاء العالم.
من جهته، رحب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “جياني إنفانتينو” بهذا القرار قائلا: “إنه لأمر رائع أن نرى تمويلا كبيرا يتم وضعه تحت تصرف مؤسسة الفيفا، والذي يمكن أن يؤثر بشكل إيجابي على الكثير من الناس في جميع أنحاء عالم كرة القدم، وخاصة من خلال برامج الشباب والمجتمع”. وأضاف إنفانتينو: ” يسعدني أن أرى الأموال التي نهبتها كرة القدم بشكل غير قانوني تعود إليه اليوم لاستخدامها بحكمة، كما كان ينبغي أن تكون الحال دائما “.
هذا، ومنذ فضيحة فيفا غايت، تركزت القضايا المرفوعة في الولايات المتحدة على قضايا الرشاوي والابتزاز التي قادها مسؤولو كرة القدم في أمريكا الجنوبية والوسطى مقابل منح حقوق البث التلفزيوني للمسابقات بما في ذلك بطولة كوبا أمريكا، حيث خلصت قرارات السلطات القضائية الأمريكية في هذا الشأن إلى الحكم على رئيس الاتحاد الأمريكي الجنوبي لكرة القدم “كونميبول”، ونائب رئيس “فيفا” سابقا الباراغوياني خوان أنخيل نابوت، بالسجن لمدة تسع سنوات، وكذلك بالسجن لمدة أربع سنوات على الإداري السابق في الاتحاد البرازيلي جوزيه ماريا مارين.


















